نيويورك – صوت الهامش

تلقى مجلس الأمن مساء الجمعة تقريرًا أعده خبراء من الأمم المتحدة يفيد بأن كوريا الشمالية لم تتوقف عن انتهاك عقوبات المنظمة الأممية عبر إبرام صفقات غير قانونية لمنتجاتها، لاسيما الأسلحة والمعدات العسكرية عبر وسطاء إلى جهات بينها السودان.

وفي مارس الماضي، كشف تقرير نشرته النيويورك تايمز عن أن كوريا الشمالية تتخذ من سفارتها بالقاهرة مركزا لعقد صفقات أسلحة وخاصة الصورايخ الباليستية وتقنياتها مع دول بالمنطقة ومنها السودان.

وكان تقرير أسبق من النيويورك تايمز وتحديدا في يوليو من العام الماضي أفاد بأن السودان تقيم علاقات اقتصادية مع كوريا الشمالية رغم الحظر الذي تفرضه عقوبات دولية على الأخيرة، مؤكدا أن الخرطوم انتهكت قرار العقوبات هذا واستوردت من بيونج يانج أنظمة تحكم بالصواريخ وقذائف موجهة بالأقمار الصناعية.

ووصف تقرير نشرته شبكة (فوكس نيوز) في يوليو المنصرم- السودان في ظل البشير بأنه “زبون” معتمد لدى النظام الكوري الشمالي في شراء أسلحة نووية.

ونوه عن أن هذه العلاقة بين نظامي البشير وكيم يونغ أون قد توثقت على مدى سنوات، على الرغم من قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1718 الذي يحظر تجارة الأسلحة بين كوريا الشمالية وأية دولة عضو بالأمم المتحدة.

وطبقا لتقرير صدر في فبراير 2017 أعدته هيئة خبراء أممية حول كوريا الشمالية، فإنه وفي أغسطس 2013 أمدّت بيونغ يانغ السودان بـعدد 100 صاروخ دقيق التوجيه و80 قذيفة موجهة بالأقمار الصناعية؛ وذلك بموجب عقدين قيمتهما 6.4 مليون دولار.

وتؤكد تقارير إخبارية متخصصة في الرقابة على الأسلحة أن السودان ينتظم في قائمة طويلة من الدول التي لا تزال تواصل علاقاتها السياسية والتجارية مع كوريا الشمالية.

يشار إلى أنه وفي أكتوبر الماضي، أصدرت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قرارًا يقضي برفع عقوبات اقتصادية ظلت مفروضة على نظام البشير الإسلاموي زهاء 20 عاما.

وجاء القرار الأمريكي بناء على تقييم لأداء هذا النظام على صعيد اتفاق ذي مسارات خمسة بينها: التعاون في مكافحة الإرهاب وتمكين وصول المساعدات للمناطق المنكوبة وليس بين هذه المسارات “وقف شراء أسلحة من بيونغ يانغ”.

وبفضل ضغوط من منظمات وجماعات حقوقية دولية وشخصيات تشريعية أمريكية بارزة، شددت واشنطن على أهمية إحراز حكومة الخرطوم تقدّمًا على صعيد حقوق الإنسان والامتثال بعدم التعامل مع نظام بيونغ يانغ .

وتسعى حكومة البشير بكل الطرق لكي يتم شطبها من قائمة الحكومات الراعية للإرهاب حتى يمكنها الاستفادة من قرار رفع العقوبات.