الخرطوم — السودان الآن
أكد وزير الخارجية والتعاون الدولي السوداني، محي الدين سالم، الجمعة، أن معالجة قضايا منطقة أبيي ينبغي أن تتم بالحوار والتفاهم بين الخرطوم وجوبا، وبالوسائل السلمية وفي إطار الاتفاقيات الموقعة بين البلدين.
وجاءت تصريحاته لوكالة السودان للأنباء بمناسبة تعيين اللواء الركن المتقاعد الخير عبدالله إدريس أبومردات رئيسًا للجنة الإشرافية المشتركة لمنطقة أبيي من جانب السودان، خلفًا للفريق شرطة حامد منان محمد ميرغني، بموجب قرار رئيس مجلس السيادة.
وسبق لأبومردات أن تولى رئاسة دائرة الاستخبارات بقوات الدعم السريع بعد انتدابه إليها من الجيش، وظل في المنصب حتى اندلاع الحرب في أبريل 2023، بحسب سودان تربيون. وغادر لاحقًا إلى مصر قبل إحالته إلى التقاعد خلال العام الجاري.
وقال سالم إن الحكومة تولي أبيي اهتمامًا خاصًا لخصوصيتها التاريخية والاجتماعية، وما تمثله من مجال للتعايش والمصالح المشتركة بين المجتمعات المحلية في السودان وجنوب السودان.
وتُعد أبيي من الملفات العالقة بين البلدين منذ انفصال جنوب السودان عام 2011. ونصت اتفاقية السلام الشامل لعام 2005 على وضع إداري خاص للمنطقة وإجراء استفتاء لتحديد وضعها النهائي، لكن الاستفتاء المقرر بالتزامن مع استفتاء جنوب السودان في يناير 2011 تأجل.
وشدد الوزير على الاستناد إلى بروتوكول أبيي الملحق باتفاقية السلام الشامل، واتفاق الترتيبات الإدارية والأمنية المؤقتة لعام 2011، والآليات الثنائية المشتركة، لمعالجة الخلافات المتعلقة بالمنطقة.
ووصف أبيي بأنها جسر للتواصل بين الشعبين، معتبرًا أن الروابط التاريخية والاجتماعية والمصالح المشتركة أعمق من الخلافات السياسية، وأن التوافق بين الحكومتين هو الطريق إلى تسوية دائمة تحفظ الحقوق والعلاقات بين البلدين.
وأُنشئت قوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي «يونسفا» في يونيو 2011، بعد تصاعد العنف والتوتر والنزوح في المنطقة، لدعم الترتيبات الأمنية. وتشمل مهامها حماية المدنيين المعرضين لخطر العنف ودعم الاستقرار في المنطقة الحدودية المتنازع عليها.