الخرطوم – السودان الآن

أطلق وزير الزراعة بحكومة إقليم دارفور، الصادق برانقو، تحذيراً من كارثة إنسانية وشيكة، مؤكداً أن شبح المجاعة بات يهدد حياة ملايين السكان في معظم مناطق الإقليم، في ظل تزايد تداعيات الحرب وتدهور الأوضاع الزراعية والرعوية.

وقال برانقو إن خطر الجوع في دارفور لا يقل خطورة عن أهوال الحرب، مناشداً المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية والوطنية والإقليمية والدولية التدخل العاجل واتخاذ الإجراءات اللازمة لتدارك ما وصفه بـ«كارثة جوع وشيكة» تطوق الإقليم.

إعلان

وحذر وزير الزراعة من تكالب التحديات على سكان ومزارعي دارفور، مشيراً إلى أن شح الأمطار خلال العام الحالي أدى إلى جفاف الأراضي المزروعة وتيبس مساحات واسعة من المراعي الطبيعية التي تعتمد عليها الثروة الحيوانية.

وأضاف أن المزارعين يواجهون، إلى جانب الظروف المناخية القاسية، انتهاكات مرتبطة بالحرب قال إنها تجاوزت القتل والتهجير إلى الإتلاف المباشر للحقول والمزارع، خاصة مزارع الفاكهة والمحاصيل النقدية التي تمثل مصدراً أساسياً للاقتصاد المحلي ومعاش السكان.

ودعا برانقو من وصفهم بأصحاب الضمير الإنساني والعاملين في المجال الإنساني إلى التحرك السريع لإنقاذ سكان دارفور، محذراً من أن استمرار تدهور الأوضاع الزراعية والأمنية قد يقود إلى تفاقم أزمة الغذاء في الإقليم.

ويشكو المزارعون في عدد من مناطق إقليم دارفور من شح هطول الأمطار خلال موسم الخريف الحالي، وسط مخاوف متزايدة من فشل الموسم الزراعي وتراجع إنتاج المحاصيل، فيما يخشى المواطنون أن يؤدي تدهور الموسم إلى تفاقم أزمة الغذاء وارتفاع معدلات الجوع في الإقليم الذي يعاني أصلاً من تداعيات الحرب والنزوح وتعطل سبل الإنتاج.