الخرطوم – السودان الآن

حذرت منظمة الصحة العالمية من تفشٍ جديد لمرض الكوليرا في السودان، مؤكدة تسجيل أكثر من 1330 إصابة مؤكدة و114 وفاة، وسط مخاوف من اتساع رقعة انتشار المرض في ولايات دارفور وكردفان، خاصة مع استمرار الحرب وتدهور الأوضاع الإنسانية.

وقال ممثل المنظمة في السودان، الدكتور شبل صهباني، إن الكوليرا عادت للظهور في عدة ولايات، لا سيما في غرب البلاد، مشيراً إلى أن معدل الوفيات بين المصابين بلغ نحو 13.7%، وهو مستوى وصفه بـ”المرتفع للغاية”، مع توقعات بتفاقم الوضع خلال موسم الأمطار.

إعلان

وأضاف صهباني، خلال إحاطة صحفية في جنيف، أن أكثر من 100 شخص لقوا حتفهم جراء الموجة الجديدة، لافتاً إلى أن العدد الحقيقي للوفيات قد يكون أعلى، في ظل محدودية الوصول إلى المناطق المتأثرة وصعوبة عمليات الرصد.

وأعربت المنظمة عن قلقها البالغ إزاء الأوضاع في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، حيث تعيق الهجمات بالطائرات المسيّرة وصول المساعدات الإنسانية، بينما يواجه مئات الآلاف من السكان والنازحين مخاطر متزايدة للإصابة بالكوليرا والأمراض الأخرى.

وأوضح صهباني أن المرافق الصحية في الأبيض تعاني اكتظاظاً شديداً، في وقت وضعت فيه المنظمة إمدادات طبية تكفي لأكثر من 25 ألف شخص، لكنها شددت على أن هذه الكميات غير كافية لتلبية الاحتياجات المتزايدة.

وأشار إلى أن منظمة الصحة العالمية سلمت، مطلع الأسبوع، 8.5 أطنان من الإمدادات الطبية إلى مدينتي كادقلي والدلنج في جنوب كردفان ضمن قافلة مشتركة لوكالات الأمم المتحدة، وهي أول شحنة تصل إلى كادقلي منذ ديسمبر 2024 بسبب صعوبات الوصول.

وأكد ممثل المنظمة أن السودان يواجه أكبر أزمة إنسانية في العالم، إذ يحتاج أكثر من 33 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية، بينهم 21 مليوناً بحاجة إلى خدمات صحية، فيما لا يزال 13.4 مليون شخص في عداد النازحين.

وجددت منظمة الصحة العالمية دعوتها للمجتمع الدولي والجهات المانحة إلى تسهيل وصول المساعدات إلى مدينة الأبيض، محذرة من أن استمرار تدهور الأوضاع قد يؤدي إلى تفشي الأمراض وسوء التغذية وارتفاع معدلات العنف، خاصة ضد النساء والأطفال.