تل أبيب – صوت الهامش

قالت حكومة إسرائيل إنها لن ترّحل طالبي اللجوء الأفارقة قسريا، وأكدت للمحكمة العليا، الثلاثاء، أنها ستتوقف عن النظر في قضايا الترحيل، وأن أي قرارات سابقة بشأن الترحيل قد باتت لاغية.

وأصدر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بيانا، قال فيه إن إسرائيل ستعيد فتح مرافق الاحتجاز التي دشنتها لطالبي اللجوء.

وكان ائتلافٌ من جماعات حقوقية قد تقدّم بالتماس للمحكمة العليا الإسرائيلية الشهر الماضي مطالبين بالسماح لأولئك الذين يواجهون ترحيلا بالاطلاع على الاتفاقيات التي يقال إن إسرائيل وقعتها مع رواندا أو أوغندا، اللتين كان مخططا أن يتم الترحيل إليهما واللتين أنكرتا وجود أمثال تلك الاتفاقيات.

وقالت إسرائيل، الثلاثاء، إن أولئك الذين كانوا قد أُبلغوا بموعد الترحيل ستتجدد وضعيتهم في البلاد كل 60 يوم كما كان عليه الحال قبل محاولة طردهم.

وكانت الحكومة الاسرائيلة قالت في مارس الماضي قد  تمنح مئات من طالبي اللجوء القادمين من جبال النوبة السودانية، ممن عانوا هجمات إبادة جماعية، نفس الوضعية القانونية التي منحتها من قبل لنظرائهم القادمين من دارفور، بما قد يحصنهم من الطرد.

وبعث 18 عضوا يهوديا في الكونغرس الأمريكي خطابا إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الاثنين، يحثونه على إعادة النظر في الاتفاق الذي توصلت إليه حكومته مع الأمم المتحدة لكنه أُلغي بعد ذلك مطلع الشهر الجاري بشأن طالبي اللجوء الأفارقة.

وقال الموقعون على الخطاب، وكلهم ديمقراطيون، إنهم تحمسوا للاتفاق ثم أحبطوا بسبب قيام نتنياهو بالتراجع سريعا عن القرار إثر تعرضه لضغوط قوية من اليمين الإسرائيلي.

وفي رد فعل على هذا الإعلان من جانب الحكومة الإسرائيلية ، قالت مجدلينا مغربي نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا لمنظمة العفو الدولية، “بينما تعلن حكومة إسرائيل للمحكمة العليا إنها ستوقف عمليات الترحيل القسري لطالبي اللجوء الإريتريين والسودانيين إلى “بلد ثالث” ويلقى ذلك الإعلان ترحيبًا، فإن ثمة قلقا عميقا لا يزال قائما. 

وأوضحت مغربي، في بيان صحفي نشرته المنظمة التي تتخذ من لندن مقرا لها، واطلعت عليه (صوت الهامش )، أن “إسرائيل لا تزال تنفذ ما تقول إنه “عمليات ترحيل طوعي”، على أنه في الواقع لا يوجد شيء طوعي في هذا الخصوص؛ مؤكدة ن طالبي اللجوء الإريتريين والسودانيين يوافقون على هذا الترحيل تحت ضغوط.

وأضافت مغربي أن “إسرائيل تظل ملتزمة بعدم ترحيل أي شخص إلى بلد يمكن أن يتعرض فيه لخطر حقيقي بانتهكات حقوقية”.

وأكدت مغربي أن “العفو الدولية ستتابع عن كثب مراقبة عمليات الترحيل التي تقوم بها إسرائيل في حق طالبي اللجوء الإريتريين والسودانيين”.