الأبيض – السودان الآن
أعلن الناطق الرسمي باسم قوات العمل الخاص بالجيش، محمد ديدان، استسلام مجموعة جديدة من عناصر الدعم السريع بكامل عتادها العسكري في ولاية شمال كردفان، في تطور جديد يعكس تصاعد حالات الانسلاخ والانشقاق داخل صفوف المليشيا.
ويأتي ذلك بعد نحو أسبوعين من انشقاق القيادي بشارة الهويرة وانضمامه إلى القوات المسلحة السودانية برفقة 11 عربة قتالية، حيث كان يشغل مسؤولية محور بارا شمال بولاية شمال كردفان، ويُعد من القيادات المقربة من قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي” .
ويرى مراقبون أن انسلاخ الهويرة كشف عن حجم التصدعات والانهيار التنظيمي داخل المليشيا، خاصة مع تزامنه مع انشقاقات بارزة أخرى، من بينها انشقاق القائدين الميدانيين النور قبة وعلي رزق الله السافنا، اللذين كانا ينشطان بمحور شمال دارفور.
وكان السافنا قد عقد مؤتمراً صحفياً بالعاصمة الخرطوم كشف خلاله عن تدهور متسارع في الوضع العسكري داخل قوات الدعم السريع، متوقعاً حدوث المزيد من الانشقاقات خلال الأشهر المقبلة في ظل تصاعد الخلافات والانقسامات الداخلية.
وقال الناطق الرسمي باسم قوات العمل الخاص، محمد ديدان، إن قواتهم نفذت عمليات استطلاعية وتمشيط ميداني استمرت لنحو ثلاث ساعات خارج مواقع السيطرة، ولم تعثر – بحسب وصفه – سوى على مواقع مهجورة ومركبات متروكة بلا وقود، إلى جانب جرحى في أوضاع إنسانية متدهورة.
وأضاف ديدان أن هذه المشاهد تعكس – وفق تقديره – حالة انهيار وتراجع داخل صفوف قوات الدعم السريع، متسائلاً عن مصير العناصر التي كانت تقاتل في تلك المحاور، في إشارة إلى ما وصفه بتصاعد التفكك والانهيار العسكري داخل المليشيا خلال الفترة الأخيرة.