واشنطن – صوت الهامش

نشر “الإئتلاف العالمي لحماية التعليم من العنف” تقريراً مطولاً حول التعليم في “السودان” و ما يوجهه من عقبات و صعوبات في ظل الصراع الدائر فيها منذ عام 2003 .

و يسرد التقرير معاناة العملية التعليمية في السودان، حيث بدأ الصراع في إقليم “دارفور” في عام 2003 ، واستمر خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير.

ووفقاً للتقرير، فقد بلغ العنف والمعارك بين الحكومة والقوات المتمردة، بالإضافة إلى الصراع بين القبائل ، مستوىً من الشدة لم يشهده “السودان” منذ عام 2004 ، مما أدى إلى تشريد حوالي نصف مليون شخص في “دارفور” في تلك السنة وحدها، حيث تكثفت الهجمات التي شنتها القوات الحكومية في “جبل مرة” في وسط دارفور في النصف الأول من عام 2016 ، و هو ما أدى بدوره إلى تفاقم الأزمة الإنسانية.

كما منعت الحكومة السودانية الوصول إلى “جبل مرة” من قبل بعثة الأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي في دارفور (يوناميد).

و بالإضافة إلى الصراع في “دارفور” ، يقول الإئتلاف في تقريره الذي اطلعت عليه “صوت الهامش” أن بعد انفصال جنوب السودان عام 2011 ، اندلعت صراعات في ولاية “جنوب كردفان” ، و “أبيي” ، و “النيل الأزرق” ، وكلها تحد الدولة الجديدة إلى الجنوب، كما أن في العام ذاته، بدأت الحركة الشعبية لتحرير السودان، وهي جماعة معارضة مسلحة، تقاتل القوات الحكومية في جنوب كردفان والنيل الأزرق، و استمرت عمليات الاقتتال من عام 2012 حتى عام 2014.

و مما لا شك فيه أن النزاعات الدائرة أثرت بشدة على فرص الأطفال في التعليم في جميع المناطق المتأثرة، كما ساهم القصف العشوائي من قبل الحكومة ومجموعات المعارضة، إلى قتل وتشويه الأطفال، وتدمير المدارس.

و أورد التقرير أن في “دارفور” وحدها ووفقاً لما أفاد به “مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية” فإن 680 ألف طفل كانوا خارج المدرسة في عام 2013 وحده.

بالإضافة إلى ذلك، كانت معدلات الالتحاق أقل من 75 % في ولايات “النيل الأزرق” و “جنوب كردفان” و “أبيي” حيث صرح وزير التعليم لوسائل الإعلام المحلية في عام 2014 ، أن انعدام الأمن المرتبط بالنزاعات، أدى بالكثير من الطلاب والمدرسين إلى ترك المدرسة.

و يؤكد الإتلاف على أنه على مدى 3 أعوام، ما بين 2013 الى 2016 ظل عدد الهجمات التي تستهدف العملية التعليمية مقارباً للمستويات المسجلة في التعليم تحت هجوم لعام 2014 وحده.

و بدأت التقارير التي تعمل على تسجيل جميع أنواع الهجمات في الانخفاض في عام 2017 ، حيث يرجح تقرير الإئتلاف إلى أن السبب في ذلك جزئيًا يعود لأتفاق وقف إطلاق النار المعلن في مناطق النزاع في السودان، كما وردت معلومات عن أعداد و طبيعة الهجمات التي تستهدف المؤسسات التعليميه من مصادر كالأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية والإعلام، إلى أن تقييد الوصول إلى المناطق المستهدفة و المتضررة من النزاع جعلت من الصعب التحقق من البيانات.