لاهاي – صوت الهامش

قالت المحكمةً الحنائية الدولية، السبت، إن روسيا قد تتعاون طوعًا، بلا موجب قانوني، مع المحكمة؛ لاسيما وأن موضوع دارفور أحيل إلى المحكمة بناء على قرار من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

وفي تصريح خاص ل(صوت الهامش) ، نوّه المتحدث باسم الجنائية الدولية، فادي العبدالله، عن أن روسيا ليست عضوا في نظام روما الأساسي؛ ومن ثم فهي ليست مضطرة قانونيا إلى تنفيذ أوامر القبض الصادرة عن المحكمة بحق الرئيس السوداني عمر البشير.

يأتي ذلك وسط تساؤلات حول ما يمكن أن تتخذه المحكمة الجنائية الدولية من إجراءات إزاء زيارة يقوم بها البشير إلى روسيا أعلن عنها مؤخرا.

ووصل الرئيس السوداني عمر البشير (الجمعة) للعاصمة الروسية موسكو يجري خلالها مباحثات مع نظيره الروسي فلادي مير بوتن وبحسب (سونا) فان البشير سيعقد اجتماعا مع بوتن (السبت) يبحث خلاله ترقية التعاون المشترك في المجالات السياسية والاقتصادية وبناء شراكة استراتيجية من أجل التنمية.

وردا على اتهامات السفير عبد الغني النعيم وكيل وزارة الخارجية السودانية ، للمحكمة بأن قراراتها مسيسة وأنها تستهدف القادة الأفارقة، أجاب العبدالله قائلا إن المحكمة لا تعلق على الشؤون السياسية، وترى ان احترام الموجبات القانونية والقرارات القضائية أساس مهم للسلام في العالم ولوجود قانون دولي يحمي الجميع.

وأكد العبد الله أن المحكمة لا تركز على قارة واحدة، بدليل أنها فتحت تحقيقات وتحليلات أولية في مختلف القارات. وإذا كانت القضايا الأولى متعلقة بالقارة الأفريقية فذلك لأن الدول الأفريقية نفسها، كالكونغو ومالي وأوغندا وجمهورية أفريقيا الوسطى، هي مَن طلبت منها فتح التحقيقات أو لأن مجلس الأمن، حيث الدول الأفريقية ممثلة أيضا، طلب ذلك كما في حالتي دارفور وليبيا.

وشدد العبد الله على أن المحكمة مستمرة في جهودها لمحاربة الإفلات من العقاب على الجرائم الأشد خطورة، ولحماية والاعتراف بعشرات الآلاف من المجني عليهم، بما في ذلك المجني عليهم الأفارقة، الذين يستحقون العدالة. في الوقت نفسه المحكمة توفر كل ضمانات المحاكمة العادلة للأشخاص القلائل المشتبه بهم.

وكان الاتحاد الأوروبي أصدر بيانا مؤخرا أعرب فيه عن أسفه لعدم امتثال كل من جيبوتي وأوغندا لقرارات المحكمة الجنائية الدولية والأمم المتحدة الخاصة بتوقيف البشير وتسليمه تمهيدا لمحاكمته على جرائم اقترفها بحق أبناء شعبه في دارفور تشمل إبادة جماعية وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وتأتي سفريات البشير في إطار سلسلة من التجاهل والتحدي السافر للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية القاضية بتوقيفه وتسليمه للمحاكمة .

وتلاحق المحكمة الجنائية الدولية الرئيس السوداني عمر البشير ، والتي أصدرت بحقه مذكرتي إعتقال في عام 2009 و2011 للمثول أمام المحكمة في خمس تهم بإرتكاب جرائم ضد الإنسانية وتهمتين بجرائم حرب وثلاث تهم إبادة جماعية ، علي صلة بالنزاع في إقليم دارفور .