الدمازين – صدت القوات المسلحة والقوات المساندة لها، الخميس 29 أكتوبر، هجوم شنته قوات الدعم السريع والحركة الشعبية–شمال، بقيادة جوزيف توكا، في محيط كبري بكوري بمحافظة قيسان، مشيرة إلى تدمير آليات قتالية وإيقاع خسائر في صفوف القوة المهاجمة.
وقالت مصادر محلية أن قوات الفرقة الرابعة مشاة ولواء النخبة الأول والقوات المساندة تمكنت من إفشال محاولة التقدم عبر الكبري، بعد مواجهات قالت إنها أسفرت عن تراجع القوات المهاجمة وترك عدد من الآليات في موقع الاشتباكات.
ولم تتوفر حصيلة مستقلة للخسائر البشرية أو عدد الآليات التي دُمرت خلال المواجهات، كما لم يصدر تعليق من قوات الدعم السريع أو الحركة الشعبية–شمال بشأن ما أوردته المصادر المحلية.
وتأتي هذه التطورات بعد أيام من إعلان الجيش استعادة السيطرة على منطقة بكوري الاستراتيجية في 22 أكتوبر الجاري، عقب معارك مع تحالف الدعم السريع والحركة الشعبية–شمال. وقالت الفرقة الرابعة مشاة حينها إن قواتها استعادت المنطقة وأكليلي، وإنها ستواصل عملياتها لتأمين المواقع واستعادة مناطق أخرى في الإقليم.
وكان التحالف قد أعلن في 28 أغسطس الماضي سيطرته على قاعدة بكوري العسكرية، إلى جانب قاعدة سركم، في إطار توسعه العسكري بمحافظتي قيسان والكرمك. وتقع بكوري على بعد نحو 70 كيلومتراً جنوب شرقي مدينة الدمازين، وتضم قاعدة اللواء 13 مشاة التابع للفرقة الرابعة مشاة، ما يمنحها أهمية عسكرية في محاور القتال بالمنطقة.
وشهد إقليم النيل الأزرق تصاعداً في العمليات العسكرية منذ مطلع العام الحالي، مع توسع المواجهات بين الجيش من جهة، وقوات الدعم السريع والحركة الشعبية–شمال المتحالفة معها بقيادة جوزيف توكا من جهة أخرى. وتمكن التحالف خلال الأشهر الماضية من السيطرة على مدينة الكرمك ومناطق أخرى قريبة من الحدود الإثيوبية، قبل أن تتواصل المعارك في محاور قيسان والكرمك والبركة وسالي.
وفي 19 أكتوبر، أعلن الجيش إحباط هجوم للتحالف على منطقة البركة بمحافظة الكرمك، وقالت قيادة الفرقة الرابعة مشاة إنها دمرت آليات ومعدات وأجبرت القوة المهاجمة على التراجع. كما شهدت المنطقة مواجهات في محاور أخرى، وسط مساعٍ من الجيش لتعزيز مواقعه واستعادة المناطق التي فقد السيطرة عليها.
وتعكس المعارك حول بكوري وقيسان أهمية المحور الجنوبي الشرقي للنيل الأزرق، الذي يمثل ساحة للتنافس على القواعد العسكرية وخطوط التحرك والإمداد في اتجاه المناطق الحدودية، فيما تظل السيطرة على قيسان والكرمك من أبرز أهداف العمليات العسكرية الجارية في الإقليم.