الدمازين – أعلنت قوات الدعم السريع، الثلاثاء، سيطرتها على منطقة سالي بإقليم النيل الأزرق، عقب معارك مع القوات المسلحة السودانية، في تطور ميداني يأتي وسط اشتباكات متواصلة بين الجيش وتحالف يضم الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال بقيادة جوزيف توكا في الإقليم.
وقالت مصادر محلية إن قوات الدعم السريع، سيطرت على المنطقة بعد هجوم نفذته قواتها المتمركزة في إثيوبيا، مدعية أن الهجوم دفع الجيش إلى الانسحاب من سالي، كما اتهمت إثيوبيا بتوفير إمكاناتها لدعم العمليات العسكرية هناك.
ولم يتسن التحقق بصورة مستقلة من إعلان الدعم السريع السيطرة على المنطقة أو من تفاصيل انسحاب الجيش، في وقت كانت فيه الفرقة الرابعة مشاة قد أعلنت، في بيان صدر أمس الاثنين، صد هجوم شنته قوات الدعم السريع ومجموعة تابعة لجوزيف توكا على منطقتي سالي بمحور الكرمك وبكوري بمحور قيسان، مؤكدة إفشال محاولة اختراق مواقعها وتكبيد المهاجمين خسائر في الأرواح والعتاد.
وفي تطور متزامن، أعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة، اليوم الثلاثاء، إسقاط طائرة مسيّرة وصفتها بالاستراتيجية بواسطة الدفاعات الجوية في إقليم النيل الأزرق، وقالت إنها عبرت الحدود من إثيوبيا، دون أن تحدد الجهة التي أطلقتها أو تقدم تفاصيل عن موقع إسقاطها.
وتأتي هذه التطورات في ظل أهمية منطقة سالي العسكرية والجغرافية، إذ تقع على مسافة نحو 35 كيلومتراً شمال مدينة الكرمك الحدودية مع إثيوبيا، وتشكل حلقة وصل على الطريق الذي يربط عاصمة الإقليم الدمازين بالمناطق المحاذية للحدود، ما يمنحها أهمية في تأمين خطوط الإمداد والتحركات العسكرية.
ولم يصدر حتى الآن تعليق من القوات المسلحة بشأن إعلان الدعم السريع السيطرة على سالي، كما لم تتوفر معلومات مستقلة تؤكد السيطرة الميدانية أو الاتهامات المتعلقة بالدعم الإثيوبي.