واشنطن – صوت الهامش

أفرجت الحكومة السودانية عن شحنة من “الأناجيل” يعتقد أنها احتجزت في “ميناء بورتسودان” منذ ست سنوات، حيث أُطلق سراح الكتاب المقدس باللغة العربية منذ أسبوعين، ونقل إلى العاصمة الخرطوم بعد سنوات من النداءات من جانب قادة الكنيسة، حسبما قال مصدرمحلي لـ “وورلد ووتش مونيتور”

وقال المصدر: “منذ عام 2011 ، قام مسؤولو الجمارك الحكوميون بتأجيل عملية الإفراج عن عدة شحنات من الكتب المقدسة باللغة العربية عبر بورتسودان، دون أي تفسير”، مضيفًا أنها تركت الأناجيل تتحلل في حاويات الشحن في الميناء، في حين يقدر عدد المسيحيين مليوني شخص، في بلد تعاني من نقص خطير في الكتاب المقدس والمواد التعليمية وفق ما صرح به المصدر.

وفي أكتوبر من العام الماضي، أخبر أحد كبار قادة الكنيسة، و الذي أشرف على استيراد مئات الآلاف من الكتب المقدسة، وغيرها من الأدب المسيحي إلى السودان، أخبر منظمة ” وورلد ووتش مونيتور ” أن جمعية الكتاب المقدس لم تتلقى أي أناجيل جديدة لتوزيعها في السودان منذ عام 2013.

و يحتل السودان المرتبة الرابعة في قائمة “أوبن دوور وورلد ووتش” لعام 2018 الخاصة بالبلدان التي يصعب فيها العيش كمسيحي من بين 50 دولة، كما أنها صنفت كـ “بلد مثير للقلق بشكل خاص” وفق اللجنة الأمريكية للحرية الدينية الدولية، وهي هيئة استشارية مستقلة من الحزبين.

و في عام 2011، أعلن “البشير” إنه يريد تبني دستور إسلامي “مائة في المائة” بعد أن صوت الجنوب ذو الأغلبية المسيحية لصالح الانفصال، ومنذ ذلك الحين، طرد المبشرين الأجانب، وصودرت الكنائس أو هدمت، وتعرض الزعماء الدينيون للمضايقة والاعتقال

وتزامن الإفراج عن الكتاب المقدس مع عودة ملكية بعض الممتلكات إلى 19 كنيسة سودانية، حيث تأتي تلك التطورات مع سعي السودان لتطبيع العلاقات الثنائية مع الولايات المتحدة، وإزالتها من قائمة الولايات المتحدة للدول الراعية للإرهاب.

وفي وقت سابق، دعت جماعات حقوق الإنسان واشنطن إلى “الحذر من ” تطبيع العلاقات، قائلة إنه لا يوجد سوى القليل من الأدلة على إحراز تقدم في مجال حقوق الإنسان في السودان.