لندن – صوت الهامش

حذرت منظمة العفو الدولية من أن أكثر من مائة سوداني كانوا معتقلين في النيجر باتوا الآن عُرضة لانتهاكات خطيرة تشمل الاحتجاز غير القانوني في ظروف قاسية والتعذيب وغير ذلك من أشكال سوء المعاملة، عادة بهدف الابتزاز، بعد أن أعادتهم النيجر إلى ليبيا في عملية ترحيل الأسبوع الماضي.

وقالت المنظمة في بيان لها اطلعت عليه (صوت الهامش)، إن السودانيين البالغ عددهم نحو 145 بينهم نساء وأطفال كانوا قد هربوا من ليبيا بسبب الظروف الوحشية التي تعرضوا لها هنالك ثم بعد ذلك كانوا يعيشون في معسكر للمشردين في منطقة أغاديس بالنيجر حيث كانوا يأملون في الحصول على حق اللجوء.

وفي الـ 2 من مايو الجاري شحنتهم سلطات النيجر في شاحنات واتجهت بهم صوب الحدود الليبية. وأكدت السلطات عملية الترحيل قائلة إنها تمت لأن هؤلاء السودانيين لم يكون “لاجئين وإنما قد يكونوا أعضاء في جماعات مسلحة” بليبيا ومن ثم فإنهم كانوا يمثلون تهديدا للأمن في النيجر، فضلا عن أنهم لم يحترموا قانون وقواعد النيجر.

وقال جايتان موتو، باحث شئون غرب أفريقيا بمنظمة العفو الدولية “بإعادة هؤلاء الناس قسريًا إلى ليبيا، فإن سلطات النيجر تنتهك مبدأ حماية اللاجئين وطالبي اللجوء. إن ليبيا ليست بلدا آمنا.

وتؤكد أبحاثنا أن المهاجرين واللاجئين يتعرضون للتعذيب والاعتقال والابتزاز هنالك. ويتعين على السلطات السماح لهؤلاء الناس بالعودة إلى النيجر وفاءً بالتزاماتها بموجب اتفاقية اللاجئين كما يتعين عليها العمل مع وكالة الأمم المتحدة للاجئين لإيجاد بديل آمن لهم”.

ونوهت المنظمة عن أنه وعلى مدار السنوات الخمس الماضية، عبر آلاف اللاجئين والمهاجرين النيجر في طريقهم إلى ليبيا والجزائر. وفي نهاية 2017 وصل نحو ألفي سوداني منطقة أغاديس بعضهم كان قادما من معسكرات المشردين في السودان ومعسكرات اللاجئين في تشاد والبعض الآخر كانوا عائدين من ليبيا.

وأكد موتو أن “إعادة السودانيين إلى ليبيا حيث يمكن أن يتعرضوا لخطر التعذيب تمثل سابقة خطيرة. وينبغي على السلطات في النيجر احترام القوانين الدولية بحماية حقوق كافة اللاجئين أو المهاجرين وضمان ألا يتعرضوا للاستغلال والانتهاك.”