لندن – أعرب تجمع روابط دارفور بالمملكة المتحدة عن قلقه إزاء ترشيح الإمارات الدبلوماسية لانا نسيبة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، معتبراً أن الخطوة تثير تساؤلات بشأن استقلال المنظمة الدولية وقدرتها على حماية المدنيين وتحقيق العدالة في السودان.
وقال التجمع، في بيان صحفي صدر في لندن الأحد 1 نوفمبر 2026، إن ترشيح نسيبة يأتي في ظل اتهامات موجهة إلى الإمارات بالتدخل في الحرب السودانية ودعم قوات الدعم السريع، التي يتهمها بارتكاب انتهاكات واسعة النطاق وجرائم إبادة جماعية بحق المدنيين في دارفور.
وأضاف البيان أن مأساة دارفور كشفت، بحسب التجمع، عجز المجتمع الدولي عن حماية المدنيين وغياب الإرادة السياسية الكافية لوقف الجرائم ومحاسبة المسؤولين عنها، محذراً من مخاطر إخضاع المؤسسات الدولية للضغوط والنفوذ السياسي على حساب استقلالها.
وأشار التجمع إلى أنه سبق أن حذر من تأثير النفوذ السياسي على عمل المحكمة الجنائية الدولية، معتبراً أن ذلك يهدد استقلالها ومصداقيتها، ويقوض آمال ضحايا دارفور في تحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحقهم.
ورأى البيان أن ترشيح شخصية من دولة تواجه اتهامات بشأن دورها في الحرب السودانية يثير مخاوف بشأن استقلال الأمم المتحدة، باعتبارها المنظمة الدولية المعنية بحماية السلم والأمن الدوليين، ودعا إلى عدم التعامل مع الترشيح باعتباره مجرد منافسة دبلوماسية على منصب دولي.
وطالب التجمع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، ولا سيما أعضاء مجلس الأمن، بإخضاع ترشيح لانا نسيبة لتقييم جاد وشفاف، يشمل سجلها الدبلوماسي ومواقفها من القضايا الدولية ومدى استقلاليتها عن سياسات الدولة التي رشحتها.
كما دعا الدول الكبرى إلى تحمل مسؤولياتها في الدفاع عن استقلال المؤسسات الدولية وحماية المدنيين وصون مبادئ العدالة والقانون الدولي، بعيداً عن المصالح السياسية والتحالفات والنفوذ.