واشنطن – صوت الهامش

دشن (فريق عمل نساء دارفور) حملة على الإنترنت لجمع التوقيعات على عريضة تمهيدًا لرفعها إلى الكونغرس الأمريكي ومن ثمّ إلى حكومة الولايات المتحدة لمناشدتها بعدم تطبيع العلاقات مع السودان.

وناشد الفريق، المعنيين بالأمر بأن الفرصة أمامهم عبر التوقيع على هذه العريضة لإنهاء التواطؤ والصمت الدولي، ووقف تعذيب النساء، واغتصاب الأطفال وقتل الرجال. ثمة فرصة لإنهاء عملية إبادة جماعية تتغذى على الصمت ولا تزال قائمة بعد 14 عاما من وقوعها.

ونوّه، حسبما نشر موقع منظمة (ذي أكشن نتورك)، عن أنه وعلى الرغم من أن حكومة السودان قد ارتكبت عملية إبادة جماعية ودعمت جماعات إرهابية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وحول العالم، إلا أن الولايات المتحدة قد رفعت العقوبات عن كاهلها وثمة خطة يجري العمل عليها حاليا لتطبيع العلاقات مع نظام البشير الدموي.

ونبه الفريق إلى أنه يدشن هذه الحملة لحث الولايات المتحدة على إبقاء السودان على قائمة الدول الراعية للإرهاب، وأيضا حث واشنطن على تبني سياسة أمريكية قوية تُخضع النظام السوداني للمساءلة على اقتراف إبادة جماعية ودعم الجماعات الإرهابية التي تهدد الأمن القومي الأمريكي.

وطالب فريق عمل نساء دارفور، المعنيين، بالوقوف إلى جانبهم ومطالبة الولايات المتحدة بعدم تطبيع علاقاتها مع نظام البشير الذي يذبح أبناء شعبه ويهدد الأمن القومي الأمريكي.

ونوه عن أن البشير عام 2009 صدر بحقه قراري اعتقال من جانب المحكمة الجنائية الدولية على خلفية اتهامه بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وعملية إبادة جماعية في غرب السودان المعروف باسم دارفور.

ووصف الفريق ما أفادت به تقارير من أن الولايات المتحدة تنظر مسألة رفع السودان من على قائمة الدول الراعية للإرهاب. ووصف الفريق تلك الخطوة بالأمر الخطير الكفيل بأن يؤدي إلى تطبيع في العلاقات مع بين واشنطن ونظام البشير صاحب السجل الحقوقي المرعب الذي يتضمن عملية إبادة جماعية وتواطؤا مع قادة إرهابيين سيئي السمعة أمثال أسامة بن لادن وقادة دواعش.

ونبه الفريق إلى أن رفع السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب سيسمح لنظام البشير بالدخول الكامل إلى سوق التجارة والاستثمار الدولي وسيتمكن بذلك هذا النظام من شراء أسلحة أمريكية متطورة قادرة على توطيد نظامه وسفك المزيد من الدماء في أنحاء السودان.

ولفت الفريق إلى أنه وعلى الرغم من معارضة أصوات متعددة في الكونغرس، إلا أن إدارة ترامب قد رفعت عقوبات اقتصادية في أكتوبر 2017، في مكافأة لنظام يواصل ارتكاب إبادة جماعية ويمثل وتهديدا للأمن القومي الأمريكي. إن رفع العقوبات قد عضّد بالفعل ساعِد نظام البشير الدموي.

وشدد الفريق على أن الملايين من ضحايا الإبادة الجماعية لا يزالون اليوم في مخيمات، يواجهون معاناة شديدة واضطهادا لا مثيل له.

وناشد فريق عمل نساء دارفور، حكومة الولايات المتحدة بإبقاء السودان على قائمة الدول الراعية للإرهاب، وإعادة فرض العقوبات الاقتصادية التي تم رفعها في أكتوبر الماضي؛ لأن ذلك كفيل بتقويض دخول نظام البشير إلى أسواق التجارة والاستثمار الدولي، وبالتالي تقويض قدرته على شراء المزيد من الأسلحة التي يقتل بها الأبرياء.

إلى ذلك، طالب الفريق، حكومة الولايات المتحدة بانتهاج سياسة قوية تجاه السودان تعمل على إخضاع الجناة للمساءلة والحد من قدرة البشير على دعم الجماعات الإرهابية التي تهدد الشعب السوداني والأمريكي وتهدد استقرار العالم بأسره في واقع الأمر.

وأكد الفريق أن تطبيع العلاقات مع السودان إنما يعني التطبيع مع الإبادة الجماعية، مطالبا الولايات المتحدة بالتمسك بالقيم الأمريكية كحكومة قائدة في العالم يجب عليها الوفاء بالتزاماتها القانونية والأخلاقية تجاه السودان.