نيودلهي – صوت الهامش
أعلنت شركة “فيديش” المحدودة في بيان لها اليوم، أن الحكومة السودانية طلبت منها سحب القضيه المرفوعة في حقها في محكمه التحكيم الدولية، لاسترداد أكثر من 400 مليون دولار أمريكي، مستحقة على الحكومة السودانيه نظير “رسوم نفطية” غير مدفوعة، معللة ذلك بأنها تبذل جهوداً لتخفيف التقصير.
وذكرت الشركة في بيان لها أن “أوفل”، وهي ذراع الاستثمار الخارجي لـ “شركة النفط والغاز الطبيعي” و المملوكة لحكومة الهند، ترغب في مواصلة التحكيم، بينما يعمل الجانبان علي إيجاد آلية مناسبة لحل القضية.
وكانت الحكومة السودانية أعلنت الأسبوع المنصرم عن توصلها لإتفاق مع الشركة الهندية ، وأن مسؤولين من الشركة سيزورن الخرطوم لإسقاط ما تم الإتفاق عليه ، وبذلك تكون شركة النفط الهندية قد سحبت دعوى التحكيم المرفوعة ضد حكومة السودان بسبب الديون”.
وكانت “أوفل” قد لجأت في وقت سابق من هذا العام إلى محكمة التحكيم الدولي في لندن، لإسترداد المستحقات المعلقة منذ عام 2011.
وقالت الشركة : ” أن وفداً وزارياً سودانياً، زار مكتب الشركة في الأسبوع الماضي، وأجرى مناقشات مع المسؤولين برئاسة “نارندراك فيرما” – المدير الإداري والرئيس التنفيذي ، حسبما نقلته إنديا تايمز .
وقد قدمت الشركة طلب تحكيم في أحدي محاكم لندن، بهدف إسترداد حوالي 300 مليون دولار، نظير نفط سوداني اشترته الحكومة السودانية من مشروع الشركة الأكبر للنفط النيلي، في أعقاب انفصال الجنوب، حيث لم تعد حصة السودان من الإنتاج الإجمالي للنفط، كافية لسدّ احتياجات مصافي التكرير المحلية، وعليه فقد طُلبت الحكومة من الشركات الأجنبية أن تبيع لها حصصها من النفط الخام.
بالإضافة الى 98,940,000 دولارا أخرى نظير إيجار غير مدفوع، لخطوط أنابيب تابعة للشركة الهنديه، استعملتها حكومة السودان.
ووفق ما جاء في البيان، فقد أفاد الوفد الوزاري السوداني، بأن حكومة السودان تبذل جهوداً مخلصة للتخفيف من مسألة التقصير في دفع المبالغ المستحقة للشركة.
وأضاف البيان: ” أبلغت اللجنة بأن حكومة السودان يحدوها الأمل في أن تتحسن حالتها الاقتصادية من الآن فصاعداً، عقب الاتفاق الذي توصلت إليه مؤخراً مع حكومة جنوب السودان، بشأن استئناف نقل النفط الخام من جنوب السودان .
وكانت ‘فيديش’، بالاشتراك مع ‘شركة النفط الهندية المحدودة’ المملوكة للدولة، دشنت وموّلت خط أنابيب من مصفاة الخرطوم إلى بورتسودان مقابل 194 مليون دولار. وقد تم تسليم الخط إلى حكومة السودان في أكتوبر 2005.
وتم الاتفاق على سداد القيمة الإجمالية لتكلفة المشروع إضافة إلى قيمة استخدام الخط إلى شركة ‘فيديش’ على18 قسط متساوٍ كل ستة أشهر ابتداءً من ديسمبر 2005.
وكانت البداية في عام 2003، عندما تخلت شركة النيل الكبرى للبترول و التابعة للحكومة السودانية عن 25 في المائة من الفوائد في مشروع نفط النيل الأكبر في السودان لصالح شركة “فيديش” .
هذا وأكدت الشركة بأنها ستحافظ علي الاجراءات القانونية في استحقاق الحقوق، و استمرار عملية التحكيم، جنباً الى جنب للعمل معاً علي آلية مناسبة لحل القضايا العالقة ” وفق ما ذكر البيان.