قيسان – السودان الآن
شهدت مدينة قيسان بإقليم النيل الأزرق، عودة أعداد كبيرة من الرعاة السودانيين الرحّل برفقة ثرواتهم الحيوانية، بعد أشهر قضوها داخل الأراضي الإثيوبية بحثًا عن المراعي والأمن، في خطوة تعكس تحسن الأوضاع الموسمية وعودة النشاط الرعوي والاستقرار الأمني إلى المنطقة.
وأظهر مقاطع مصورة رصدًا ميدانيًا لتحرك أعداد كبيرة من الرعاة مع قطعان الأبقار والضان والماعز أثناء دخولهم إلى محافظة قيسان، حيث بدت القطعان وهي تعبر مسارات مفتوحة وسط المساحات الخضراء والأراضي الطينية التي خلفتها الأمطار.
كما وثق المقطع مرور الرعاة والمواشي بالقرب من عدد من المباني والمنشآت المحلية، وسط حضور مواطنين تابعوا حركة العبور، فيما برزت الأشجار الكثيفة والمناظر الطبيعية التي تميز إقليم النيل الأزرق خلال فصل الخريف.
تأتي عودة الرعاة الرحّل إلى قيسان بعد أشهر من النزوح الذي شهدته المحافظة جراء المعارك بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع والحركة الشعبية في إقليم النيل الأزرق، والتي دفعت آلاف المدنيين والرعاة إلى الفرار نحو الرصيرص وود الماحي والدمازين، بينما اتجهت مجموعات من الرعاة بثرواتهم الحيوانية إلى داخل الأراضي الإثيوبية بحثًا عن الأمان والمراعي.
وتُعد قيسان، الواقعة على الحدود السودانية الإثيوبية، من أهم مناطق الرعي والزراعة في إقليم النيل الأزرق، إذ يعتمد سكانها على الثروة الحيوانية وزراعة المحاصيل الموسمية.
ومع استعادة القوات المسلحة السيطرة على المنطقة وتراجع حدة العمليات العسكرية، بدأت الأسر والرعاة العودة تدريجيًا إلى مناطقهم، في خطوة يُتوقع أن تسهم في استئناف الأنشطة الاقتصادية وإعادة الحياة الطبيعية إلى المحافظة.