الخرطوم – السودان الآن
أعلنت اللجنة القانونية للحراك المدني لشعب جبال النوبة عزمها إحالة تسجيل صوتي منسوب إلى شخص يقيم في المملكة المتحدة إلى السلطات البريطانية، متهمةً محتواه بالتحريض على قتل وإبادة مدنيين من قبيلة الأطوروا في كاودا على أساس الهوية العرقية.
وقالت اللجنة، في بيان اليوم الجمعة، إن فحصاً أولياً أجرته للتسجيل والقرائن المرتبطة بهوية المتحدث خلص إلى نسبته إلى رمضان السنوسي، مشددةً على أن هذا التوصيف يندرج ضمن التوثيق الأولي، وأن تحديد المسؤولية الجنائية النهائية من اختصاص سلطات التحقيق والادعاء والقضاء.
وأضافت أن مضمون التسجيل، وفقاً لما وثقته، يتجاوز الخلاف السياسي والتنظيمي، ويتضمن دعوات للتحرك ضد قبيلة الأطوروا واستهداف أفرادها، وصولاً إلى الدعوة إلى إبادتها وقتل أفراد منها، على خلفية ما وصفه المتحدث بتمرد أفراد من القبيلة على الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال.
وأكدت اللجنة أن الخلافات السياسية أو العسكرية أو التنظيمية لا تبرر استهداف المدنيين بسبب انتمائهم العرقي أو القبلي، معتبرةً أن ثبوت مثل هذه الأفعال يمثل انتقالاً من الخلاف السياسي إلى التحريض على العنف الجماعي وخطاب الكراهية.
وأشارت إلى أنها ستطلب من السلطات البريطانية تقييم مدى انطباق عدد من القوانين على مضمون التسجيل وطريقة تداوله، من بينها أحكام قانون النظام العام لعام 1986 المتعلقة بإثارة الكراهية العنصرية، وأحكام قانون مكافحة الإرهاب لعام 2006 المتعلقة بالتشجيع على الإرهاب، مؤكدةً أنها لا تفترض مسبقاً انطباق وصف الجريمة الإرهابية، وإنما تطلب تقييماً قانونياً مستقلاً.
وقالت اللجنة إنها ستقدم التسجيل والأدلة المرتبطة به إلى شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية والشرطة المختصة، إلى جانب طلب تقييم الملف من قبل النيابة الملكية البريطانية، مشيرةً إلى أن بعض الجرائم المتعلقة بإثارة الكراهية العنصرية تخضع لمتطلبات إجرائية خاصة قبل الملاحقة.
وفي ما يتعلق بالأدلة، أوضحت اللجنة أنها ستحتفظ بالنسخة الأصلية من التسجيل دون تعديل، مع توثيق مصدره وتاريخ الحصول عليه والبيانات التقنية المتاحة، إلى جانب إعداد تفريغ دقيق وترجمة موثقة عند الحاجة، وحفظ الروابط والحسابات والرسائل المرتبطة بعملية النشر.
ودعت اللجنة من بحوزته التسجيل أو مواد مرتبطة به إلى عدم تعديلها أو اجتزائها أو إعادة تركيبها، وعدم إعادة نشر المحتوى التحريضي على نطاق واسع، وإنما حفظ النسخ الأصلية وإتاحتها للجهات القانونية المختصة.
وأكدت اللجنة أنها ستعمل على توثيق وإحالة الحالات التي تتوافر بشأنها أدلة موثوقة على التحريض على قتل المدنيين أو العنف الجماعي أو استهداف جماعات على أساس العرق والقبيلة أو إثارة الكراهية العنصرية، بغض النظر عن الانتماءات السياسية أو العسكرية أو القبلية للمتورطين.
وشددت على أن وجود الشخص خارج السودان أو استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لا يمنع، بالضرورة، المساءلة القانونية متى توافرت عناصر جريمة بموجب القانون المختص، مؤكدةً تمسكها بالتوثيق والتحقيق والمساءلة القضائية بعيداً عن الانتقام أو العنف المضاد.