الدمازين – سلّمت مجموعة منشقة من قوات الدعم السريع نفسها إلى قيادة الفرقة الرابعة مشاة بمدينة الدمازين، عاصمة إقليم النيل الأزرق، الاثنين، وفقاً لما أعلنه المكتب الإعلامي للفرقة، وسط استمرار ورود تقارير عن انشقاق أفراد وقيادات من صفوف القوات خلال الفترة الأخيرة.

وقال المكتب الإعلامي للفرقة، في بيان، إن قائد المجموعة أدلى بإفادة عقب تسليم نفسه، تحدث فيها عن إدارة العمليات العسكرية في الإقليم، واتهم إثيوبيا بتقديم دعم لقوات الدعم السريع، إلى جانب مشاركة مقاتلين أجانب في العمليات.

وأضاف البيان أن القائد المنشق تحدث عن وجود قيادة واحدة تدير العمليات العسكرية في النيل الأزرق، متهماً قائداً إماراتياً بالإشراف عليها، كما قال إن قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو وشقيقه عبد الرحيم دقلو، إلى جانب جوزيف، لا يملكون سلطة اتخاذ القرار أو إدارة العمليات في الإقليم.

واتهم القائد المنشق إثيوبيا أيضاً بإطلاق الطائرات المسيّرة التي تستهدف السودان، وفق ما أورده بيان الفرقة الرابعة مشاة، من دون أن يقدم البيان تفاصيل إضافية عن هوية المجموعة أو عدد أفرادها أو الأدلة التي تستند إليها الاتهامات.

وتأتي هذه العملية في سياق سلسلة انشقاقات شهدتها قوات الدعم السريع خلال الأشهر الماضية، شملت قيادات ميدانية ومجموعات من المقاتلين في عدة مناطق. ففي 31 أكتوبر الماضي، أعلنت القائد الميداني صديق أندر، انشقاقه عن الدعم السريع واتهم قيادة القوات بإدارة شؤونها على أساس عائلي، والتحكم في الموارد والتحركات العسكرية والترقيات.

وفي 24 أكتوبر، انشق سبعة ضباط، بينهم قائد قطاع جنوب نيالا، المقدم جدو محمد آدمو همة، بينما أعلن الجيش في أغسطس انضمام مجموعتين إليه، إحداهما تضم 21 قائداً و270 فرداً، والأخرى بقيادة المقدم موسى علي أحمد، وتضم أربعة قادة و318 مقاتلاً.

كما شهد سبتمبر انشقاق القائد الطيب الوحيدو، الذي انضم إلى الجيش في أمدرمان برفقة نحو 50 مقاتلاً، فيما أعلن نحو 200 مقاتل انشقاقهم بقيادة مسؤول استخبارات الدعم السريع السابق في شمال كردفان، أبو بكر حمودة دلهوب، خلال أغسطس.

وتشير هذه الحالات إلى اتساع الانشقاقات المعلنة داخل قوات الدعم السريع، مع انتقال مجموعات وقيادات إلى مناطق سيطرة الجيش، غير أن الأرقام المعلنة لا تمثل حصيلة موحدة، ولا تكفي وحدها لتحديد حجم تأثير هذه الانشقاقات على تماسك القوات وقدرتها القتالية. ولم يصدر تعليق فوري من قوات الدعم السريع على إعلان الفرقة الرابعة مشاة تسليم المجموعة نفسها في الدمازين.