الخرطوم – بحثت محافظة بنك السودان المركزي، آمنة ميرغني حسن التوم، مع ممثلي مُلاك المصارف، متطلبات تطوير القطاع المصرفي وتهيئته للمرحلة المقبلة، في ظل تداعيات الحرب والتحديات المرتبطة بالانتقال إلى مرحلة التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار.

وقال بنك السودان المركزي، في بيان صادر عن إدارة الاتصال المؤسسي، إن الاجتماع الذي عُقد بمقر البنك، بحضور النائب الأول للمحافظ المعتصم عبدالله أحمد، ونائب المحافظ سامي عبدالحفيظ صالح، وعدد من المختصين، ناقش سبل تعزيز قدرة الجهاز المصرفي على دعم النشاط الاقتصادي وتوفير التمويل اللازم لقطاعات الإنتاج والاستثمار.

وتناول الاجتماع متطلبات الإصلاح المصرفي، وقضايا الحوكمة ورؤوس أموال المصارف، إلى جانب الأطر التشريعية والتنظيمية والتحديات التي تواجه المؤسسات المصرفية وسبل معالجتها.

وأكد المشاركون أهمية تحقيق المواءمة بين متطلبات الإصلاح والحفاظ على الاستقرار المصرفي، وتهيئة الظروف التي تمكّن المصارف من مواصلة أعمالها وتوسيع مساهمتها في الاقتصاد الوطني.

ويأتي الاجتماع في وقت يواجه فيه القطاع المصرفي السوداني تحديات كبيرة جراء الحرب، التي أثرت على عمل المؤسسات المالية والبنية التحتية المصرفية، وأعاقت تقديم الخدمات والتمويل في عدد من المناطق، ما يجعل إعادة تأهيل القطاع وتعزيز قدرته على تمويل الأنشطة الاقتصادية من المتطلبات الأساسية لمرحلة التعافي وإعادة الإعمار.

وشدد اللقاء على استمرار التشاور والتنسيق بين البنك المركزي وممثلي مُلاك المصارف، وتعزيز الحوار بشأن قضايا الإصلاح والتطوير، بما يدعم استعداد الجهاز المصرفي للقيام بدور فاعل في المرحلة المقبلة.

وفي سياق جهود بنك السودان المركزي لتعزيز دور الجهاز المصرفي في دعم التعافي الاقتصادي، ترأست آمنة ميرغني حسن التوم، اجتماعاً موسعاً بمقر البنك، الأحد، لبحث إنشاء صندوق مخصص لتوفير الموارد اللازمة لاستيراد السلع الاستراتيجية، ودراسة الأطر والآليات التي تمكّن المصارف من الإسهام في تمويلها.

وناقش الاجتماع التصور العام للصندوق، والسلع المستهدفة، والجهات المقترح مشاركتها، والخيارات التمويلية المتاحة، إلى جانب الجوانب الفنية والتنظيمية لعمله، بما يسهم في تنسيق الموارد وتحسين انسياب الإمدادات والحد من الاختناقات في سلاسل التوريد وتعزيز استقرار الأسواق.

كما بحث الاجتماع سبل تعزيز دور القطاع المصرفي في تمويل الأنشطة المرتبطة بتوفير السلع الاستراتيجية، والاستفادة من إمكاناته التمويلية لدعم النشاط التجاري والإنتاجي، مع مراعاة طبيعة كل سلعة واحتياجاتها التمويلية.

وفي مبادرة أخرى، طرح بنك السودان المركزي مقترحاً لإنشاء المجلس الأعلى للصادرات، بهدف معالجة التحديات التي تواجه القطاع وتعظيم حصائل الصادر وتوفير موارد النقد الأجنبي، وذلك خلال اجتماع رفيع المستوى ترأسته محافظة البنك، وناقش قضايا الصادرات والجهود المطلوبة لتعزيز مساهمتها في الاقتصاد الوطني.

ويستهدف المقترح الانتقال بإدارة ملف الصادرات من المعالجات الجزئية والمتفرقة إلى إطار مؤسسي متكامل يربط مختلف مراحل العملية التصديرية، بدءاً من الإنتاج والتمويل، مروراً بالنقل والتخزين والتأمين والإجراءات المصرفية والجمركية، وصولاً إلى التسويق الخارجي واسترداد حصائل الصادر.

وأوضح البنك أن المبادرة تأتي في إطار جهوده لدعم الصادرات السودانية، وإصلاح الهياكل الاقتصادية والتنظيمية، وتفعيل الأطر المؤسسية، بما يعزز قدرة القطاع على مواجهة التحديات الاقتصادية وتوفير موارد النقد الأجنبي.