أبو حمد – قالت مصادر عسكرية إن طائرة مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع قصفت محطة الكهرباء بمدينة أبو حمد في ولاية نهر النيل، في استهداف جديد لمنشآت الكهرباء بالسودان.
ويأتي الهجوم في ظل تصاعد استهداف محطات الكهرباء خلال الأيام الماضية، ضمن سلسلة هجمات نُسبت إلى قوات الدعم السريع وطالت منشآت خدمية في عدد من الولايات، ما أثار مخاوف من اتساع تأثير العمليات العسكرية على إمدادات الكهرباء والخدمات الأساسية.
وامتدت الهجمات خلال الفترة الأخيرة إلى محطات ومنشآت كهربائية في ولايات الجزيرة وسنار والقضارف والنيل الأبيض والخرطوم، من بينها محطات الجنيد وسنجة والفاو والهوّاتا ومشكور وأم دباكر والمركخيات. وأدت هجمات سابقة إلى خروج عدد من هذه المنشآت عن الخدمة وحدوث انقطاعات واسعة في التيار الكهربائي.
وتشير هذه التطورات إلى تكثيف قوات الدعم السريع استخدام الطائرات المسيّرة في استهداف منشآت بعيدة عن خطوط المواجهات البرية، بما في ذلك محطات التوليد والتحويل وشبكات توزيع الكهرباء، إلى جانب مستودعات الوقود. وأفادت تقارير برصد هجمات متتالية على عشرة مرافق كهربائية خلال الفترة من 26 إلى 29 أكتوبر، قبل امتداد الهجمات إلى محطة شندي في ولاية نهر النيل في 30 أكتوبر.
وتكتسب هذه الهجمات خطورتها من ارتباط الكهرباء بتشغيل المرافق الصحية ومحطات المياه والاتصالات والمخابز، إذ يؤدي توقف الإمداد الكهربائي إلى تعطيل خدمات أساسية يعتمد عليها السكان، فضلاً عن زيادة الضغوط على فرق الصيانة وشبكة الكهرباء القومية.
وكانت الأمم المتحدة قد دعت أطراف الصراع إلى وقف الهجمات على المدنيين والبنية التحتية المدنية، بما في ذلك منشآت الكهرباء والمياه، والتقيد بالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني.