نيالا – السودان الآن – محمد عثمان جبريل
أُطلق سراح المقرر والمتحدث الرسمي باسم اللجان والقوات العسكرية لقبيلة البني هلبا، عصام الدين مختار، بعد احتجاز استمر لأكثر من 24 ساعة بمدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، في حادثة أثارت توتراً أمنياً واسعاً وأدت إلى إغلاق عدد من الطرق الرئيسية المؤدية إلى المدينة.
وفي أول ظهور له عقب إطلاق سراحه، قال مختار إن مجموعة وصفها بالعصابات “استخبارات قوات الدعم السريع” قامت باحتجازه على خلفية شبهات تتعلق بوجود تواصل بينه وبين القوات المسلحة السودانية، مؤكداً أن محتجزيه قاموا بتفتيش هاتفه للتحقق من تلك المزاعم قبل أن يطلقوا سراحه بعد عدم العثور على ما يدعمها.
ونفى مختار وجود أي دوافع قبلية وراء احتجازه، مشدداً على أن قبيلة السلامات “لا علاقة لها بما جرى”، وأن الحادثة لا ترتبط بالنزاعات القبلية الأخيرة التي شهدتها المنطقة.
كما استعاد مختار حادثة سابقة قال إنه تعرض خلالها للاختطاف في أم درمان على يد أحد ضباط الدعم السريع، متهماً جهات داخل القوات بممارسة انتهاكات واستغلال النفوذ، ومشيراً إلى أنه لم يسترد حقوقه أو ممتلكاته التي قال إنها صودرت خلال تلك الواقعة.
وكان اختفاء مختار قد دفع الناطق الرسمي باسم قبيلة البني هلبة إلى إصدار بيان طالب فيه السلطات الأمنية التابعة للدعم السريع في جنوب دارفور بالتحرك العاجل لكشف ملابسات الحادثة وضمان سلامته، محملاً الجهات المختصة مسؤولية القيام بواجباتها القانونية والأخلاقية.
وجاءت الحادثة في ظل توترات أمنية وقبلية تشهدها ولاية جنوب دارفور عقب اقتتال دامٍ بين قبيلتي البني هلبة والسلامات خلال الأسابيع الماضية بسبب خلافات حول الأراضي، وأسفر عن سقوط ضحايا واتهامات متبادلة بارتكاب انتهاكات شملت الاختطاف والتمثيل بالجثث، وفق مقاطع مصورة وشهادات محلية.
ويرى مراقبون أن احتجاز مختار وما تبعه من استنفار وإغلاق للطرق يعكس حجم الاحتقان المتصاعد داخل مناطق سيطرة الدعم السريع، في وقت تتزايد فيه التقارير عن خلافات داخلية وانقسامات وسط القيادات الميدانية للحركة المسلحة، إلى جانب اتهامات بملاحقة بعض القادة والعناصر بدوافع تتعلق بالولاء والثقة الأمنية.