الخرطوم – دعا حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، إلى إحياء ذكرى ضحايا المجازر والانتهاكات في الفاشر والجنينة ومخيم زمزم، مطالباً بإعلاء أصوات الضحايا وتحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين، محذراً من أن يؤدي الصمت إلى طمس الحقيقة والإفلات من العقاب.

وقال مناوي، في بيان بعنوان «أكتوبر المذبحة — الفاشر، ذكرى لا تموت»، إن ذكرى الفاشر تستحضر معها مآسي الجنينة وزمزم، وما شهدته هذه المناطق من قتل وانتهاكات بحق المدنيين، مؤكداً أن هذه الأحداث لا ينبغي أن تُمحى من ذاكرة الشعوب أو تُغيَّب عن الضمير الإنساني.

وأشار إلى أن الفاشر ظلت محاصرة وسط تحذيرات ودعوات دولية لحماية المدنيين ووقف المأساة، معتبراً أن رفض المطالب الدولية والإنسانية أسهم في استمرار معاناة السكان. وأشار في هذا السياق إلى القرار الأممي رقم 2637، دون أن يوضح تفاصيل علاقته بالأحداث التي تناولها البيان.

واستعرض مناوي، في بيانه، وقائع قال إنها تعكس حجم المأساة، شملت استهداف أئمة وقيادات أهلية داخل أحد المساجد، والأحداث التي شهدها مأوى الأطفال والنساء في دار أرقم، والهجمات التي قال إنها طالت المستشفى السعودي، فضلاً عن مقتل مدنيين، بينهم نساء وأطفال، أثناء فرارهم من الفاشر باتجاه طويلة.

وربط حاكم إقليم دارفور بين الانتهاكات الراهنة وموجات العنف التي شهدها الإقليم خلال الفترة من 2003 إلى 2006، ثم بين عامي 2013 و2022، منتقداً ما وصفه بالإخفاق الدولي في حماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم.

وشدد مناوي على ضرورة وضع حد للإفلات من العقاب، قائلاً إن إحياء الذكرى لا يهدف إلى استدعاء الألم وحده، بل إلى حماية الحقيقة وصون كرامة الضحايا وضمان عدم تكرار المآسي.

وأضاف أن الفاشر والجنينة وزمزم تمثل جراحاً في ذاكرة السودان، داعياً إلى نشر الحقائق وإبقاء قضية الضحايا حاضرة في النقاش العام، ومؤكداً أن العدالة تظل واجباً لا يمكن التنازل عنه.