في الثالث عشر من ديسمبر قبل عامين من تاريخ اليوم إنطلق الثوار و الثائرات الأشاوس من مدينة الدمازين الصامدة ليفجروا الحمم الأولى لبركان ثورة ديسمبر المجيدة في وجه دكتاتورية نظام الإنقاذ الشمولي ، فأستمر لهيبها الثوري المبهر لتضئ من بعد شوارع مدينة عطبرة الحديد و النار ثم فاشر السلطان العنيدة و مدينة مايرنو الفتية ومعظم الأزقة و الشوارع و الميادين في القرى و الحلال و الفرقان و المدن لا سيما العاصمة الخرطوم ، ليترنح صلف و صولجان الشمولية التي تطاول أمدها لثلاثة عقود بائسة و يبدأ هذا الصولجان في التلاشى شيئاََ فشيئاً إثر هدير الحناجر الهاتفة بالحرية و السلام و العدالة ليخر ساقطاً تحت وطأة إرادة شعبنا الظافر المقتدر بعد أربعة أشهر تواليا في الحادي عشر من أبريل ٢٠١٩ و ليفتح التاريخ سجلاته مسطراً بأحرف من نور تخليد أحداث ثورة مذهلة إنحنت لها هامات الأمم العظمى حول العالم تقديراً و ثناءاً ، فهي ذكرى تستوجب الاحتفاء بها بعد الترحم على كل الشهداء الكرام و الدعاء الصادق للمصابين و الجرحى بالشفاء التام بإذن الله و للمفقودين بالعود الميمون و عودة النازحين إلى قراهم و اللاجئين في شتى ارجاء المعمورة إلى وطنهم الأصل .
شعبنا العظيم :
بعد مرور عامين من نجاح ثورتكم الظافرة ثورة ديسمبر المجيدة و ما صاحبها من تضحيات جسيمة بذلها الثوار الشرفاء و الثائرات الشريفات في كل ربوع الوطن ، مازلنا ننافح من أجل استكمال أهداف الثورة و في مقدمتها قضية السلام و العدالة و محاكمة رموز النظام البائد و كل مرتكبي الانتهاكات و الجرائم الموثقة و غير الموثقة طوال الثلاثين عاماً الماضية خصوصاََ في مناطق النزاعات و الحروب علاوة على الجرائم الشنيعة خلال ثورتي سبتمبر ٢٠١٣م و ديسمبر ٢٠١٨م و كل الجرائم التى لم يسع المجال لذكرها .
نحن في تجمع قوى تحرير السودان نرى أن أداء السلطة الانتقالية لا زال دون الطموح مما يضعنا جميعاً أمام محك حقيقي لبذل المزيد من الجهد للتطوير و الإصلاح فيما يلي هياكل السلطة القائمة و استكمال نواقصها بتكوين مجلس شركاء السلام و الفترة الانتقالية و المجلس التشريعي و حكومات الأقاليم و إنشاء المفوضيات المنصوص عليها في الوثيقة الدستورية و وثيقة السلام ، و إصلاح مؤسسات الدولة المدنية و العسكرية ، بجانب وجوب استكمال عملية السلام لتشمل كل الرصفاء خارج منبر سلام جوبا للألتحاق بركب السلام ، كما ندعو جميع مكونات الشعب السوداني لدعم السلام و الاصطفاف القوي من أجل تنفيذ كامل بنود اتفاقية السلام الموقع مؤخراً في جوبا كأحد أهم مكتسبات الثورة ، و تظل التحديات الاقتصادية و معاش الناس أولوية ينبغي ترجمتها الي فعل تنفيذي يضع حداً للمعاناة الشاخصة أمامنا و التي يتكبدها شعبنا من أجل الحصول على قوت يومه ، و يجب ترجمة التغيير الى واقع يذلل سبل الحياة الكريمة و الرفاهية و الاستقرار و كل هذا يتطلب الإسراع أيضاً في إصلاح التحالف الحاكم وتطوير رؤاه وهياكله التنظيمية بما يحقق أهداف ثورتنا الباسلة .
تجمع قوى تحرير السودان سيظل داعم بكل قوة و ثبات لعملية الانتقال الكامل لنظام حكم مدني ديمقراطي باذلين في سبيل ذلك كل الجهد الممكن برفقة بنات و أبناء شعبنا العظيم من أجل التغلب على الصعاب و تجاوز العثرات و توحيد قوى الثورة فبناء الوطن الذي يسعنا جميعاََ يحتاج سواعد و إرادة كل السودانيات و السودانيين الشرفاء المخلصين ، فبالعمل و الإنتاج ، و الصبر و المثابرة نبدد العتمة و ستشرق شمس سوداننا الذي نريد و سيخترق شعاعها كل ظلام الماضي ليضئ لنا و للأجيال من بعدنا مستقبلاً واعداََ و مزدهرا .
#ختاماََ ندعو كافة جماهير الشعب السوداني و جماهير تجمع قوى تحرير السودان للخروج يوم السبت الموافق ١٩ ديسمبر ٢٠٢٠م للاحتفال بالذكرى الثانية لثورة ديسمبر المجيدة و مواصلة احتفالات السلام التي انتظمت كل ربوع الوطن و كذلك الاحتفال بإزالة اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب و تزامن كل ذلك مع المناسبة الأكبر إعلان استقلال السودان من داخل البرلمان و سيكون دار تجمع قوى تحرير السودان بالمهندسين _ ميدان الرابطة في الطورمبة حمدالنيل مفتوحاََ لجماهير الشعب السوداني يوم غدٍ السبت كنقطة انطلاق لكل مسيرات الفرح و التعبير الحضاري و السلمي عن عظمة هذا اليوم .
عاش نضال شعبنا الأبي
#إعلام_مكتب_الداخل
تجمع قوى تحرير السودان
١٨ ديسمبر ٢٠٢٠