الخرطوم – السودان الآن

قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» إن نازحين اثنين على الأقل قُتلا وأُصيب سبعة آخرون في سلسلة هجمات بطائرات مسيّرة على مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، يوم الجمعة، فيما سجلت الاستجابة الإنسانية تقدماً في احتواء تفشي الكوليرا.

وأوضح المكتب، نقلاً عن شركائه الإنسانيين، أن هجمات بالمسيّرات واشتباكات مسلحة شهدتها مناطق أخرى في شمال كردفان بين الأربعاء والسبت، شملت طنة والكُكيتي والجمامة وبارا وسودري والمزروب. ولم يحدد التحديث الجهة المسؤولة عن الهجمات.

وتأتي هذه التطورات بينما تواصل الأمم المتحدة وشركاؤها تقديم المساعدات رغم تأثير القتال وهجمات المسيّرات على المدنيين، بما يشمل جهود رصد الكوليرا والوقاية منها وعلاج المصابين.

ونقل «أوتشا» عن منظمة الصحة العالمية تسجيل انخفاض حاد في حالات الكوليرا خلال الأسابيع الأخيرة، بعد تعزيز الاستجابة للتفشي الذي بدأ في محلية النهود بولاية غرب كردفان في مايو.

وامتد هذا التفشي إلى 20 محلية في ست ولايات، مع الإبلاغ عن قرابة ثلاثة آلاف إصابة و250 وفاة مرتبطة به، وفق التحديث الأممي. وتتعلق هذه الأرقام بالتفشي المذكور، ولا تمثل حصيلة تراكمية لجميع موجات الكوليرا منذ اندلاع الحرب.

وقالت المنظمة إنها جهّزت مسبقاً 60 طناً مترياً من مستلزمات مكافحة الكوليرا في أنحاء السودان، تكفي لدعم علاج نحو 120 ألف حالة.

كما عززت الترصد الوبائي، ودرّبت العاملين الصحيين في الخطوط الأمامية، ودعمت مراكز علاج الكوليرا ونقاط الإماهة الفموية. وبالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف»، دعمت حملات تطعيم فموي ضد المرض وصلت إلى أكثر من 915 ألف شخص.

وفي ملف الأمن الغذائي، أعلنت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو» إطلاق حملة تحصين للماشية على مستوى السودان، تستهدف حماية 9.8 مليون رأس، والحفاظ على سبل عيش 1.2 مليون أسرة تعتمد على تربية الحيوانات.

وتأتي الحملة وسط مخاوف من تأثير أمطار أقل من المتوقع خلال الموسم المطير الجاري، ما دفع الأمم المتحدة وشركاءها إلى إعطاء الأولوية للدعم الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي، بالتوازي مع الاستجابة الصحية والإغاثية.

وجدد «أوتشا» دعوته إلى حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، وتوفير تمويل سريع ومرن يتيح للمنظمات الإنسانية الاستجابة للاحتياجات المتزايدة في السودان.