الخرطوم _ صوت الهامش

استنكرت الحكومة السودانية تمديد الرئيس الامريكي دونالد ترامب ، حالة الطوارئ الوطنية للولايات المتحدة تجاه السودان .

واعتبرت الخطوة بأنها لا تتسق وروح التعاون البناء القائم بين البلدين في قضايا كثيرة ذات إهتمام مشترك ، مبينة أن الإدارات الأمريكية المتعاقبة أقرت التعاون بين البلدين وأزالت بمقتضاه العقوبات الإقتصادية والتجارية التي فرضتها على السودان سابقاً .

وأصدر ترامب أمس الأول قرارًا تنفيذيا أجاز بموجبه تمديد حالة الطوارئ ضد السودان ، مشيرًا إلي أنه بالرغم من التطورات الإيجابية الأخيرة، فقد إستمرت الأزمة من خلال إجراءات وسياسات “حكومة السودان” .

وقالت الخارجية السودانية في بيان أطلعت عليه (صوت الهامش) ، أن الحوار بينهما يمضي إلى مراحل متقدمة، وشددت على أن تبرير هذه الخطوة بأنها جاءت لإعتبارات إجرائية وقانونية خاصة بالإدارة الامريكية يعد أمرا غير مقبول .

وذكر البيان “فليس من العدل ولا من المنطق أن تظل العلاقات الثنائية للبلدين ضحية لتعقيدات قانونية تخص الولايات المتحدة وحدها”.

وأشار إلي أن السودان سيظل ملتزماً بالنهوض بمسؤولياته تجاه السلم الإقليمي والامن الدولي عملا بسياساته ومنطلقاته الوطنية .

ودعا السودان الإدارة الأمريكية للوفاء باستحقاقات التعاون بينهما ، والى احترام مبادئ القانون الدولي، ونبهتها الى ان ذلك يقتضي عدم أحقية اي دولة في فرض معاييرها الداخلية على الآخرين.

وبرر الرئيس الأمريكي قراره ، بتمديد حالة الطوارئ تجاه السودان بالقول أن “هذه الإجراءات والسياسات التي تنتهجها الحكومة السودانية، لا تزال تشكل تهديداً استثنائياً وغير عادي للأمن القومي، والسياسة الخارجية للولايات المتحدة .

وقال ترامب “فقد قررت أنه من الضروري الاستمرار في حالة الطوارئ الوطنية المعلن عنها فيما يتعلق بالسودان”.

وكانت واشنطن خففت في أكتوبر من العام الماضي عقوبات اقتصادية امتدت زهاء 20 عاما على الخرطوم شملت حظرا تجاريا وماليا، غير أنها لم تشطب اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب الذي أدرجته عليها الولايات المتحدة منذ عام 1993 كما فرضت عليها عقوبات اقتصادية تشمل حظر التعامل التجاري والمالي منذ عام 1997.