الخرطوم – قال الأديب والروائي عبد العزيز بركة ساكن، عضو لجنة تهيئة الحوار السوداني السوداني، إن عودته إلى السودان بعد 16 عاماً من الغياب جاءت بدافع الشوق إلى أسرته وأصدقائه وبلده، إلى جانب إيمانه بأن الحوار بين السودانيين يمثل الطريق إلى سلام دائم، وليس مجرد وسيلة لإنهاء الحرب.
وأوضح بركة ساكن، في رسالة ردّاً على سؤال وجهه إليه الموسيقار غاندي آدم عن أسباب عودته، أن قراره كان شخصياً في المقام الأول، مدفوعاً بالحنين إلى مسقط رأسه وأهله والأماكن التي ارتبط بها، قائلاً إنه عاد لأنه اشتاق إلى الأرض والناس، بعد سنوات وصفها بأنها مليئة بالجرح والحزن.
وأضاف أن عودته ترتبط أيضاً بموقفه الرافض للحلول العسكرية، معتبراً أن السلاح لا ينهي الحروب ولا يحقق سلاماً دائماً، وأن انتصار طرف عبر قتل الطرف الآخر ليس حلاً للأزمة السودانية.
وأكد بركة ساكن أنه عاد من أجل دعم الحوار السوداني السوداني، الذي يرى فيه سبيلاً لتحقيق سلام مستدام وتجنب تجدد الحرب مستقبلاً، إلى جانب إقامة حكم مدني وتحقيق العدالة، مستحضراً شعارات ثورة ديسمبر بشأن عودة العسكريين إلى الثكنات وحل قوات الدعم السريع.
وأشار إلى أن من دوافع عودته الوقوف إلى جانب السودانيين الذين بقوا في الداخل طوال سنوات الحرب، أو عادوا إلى البلاد، والاستماع إلى تجاربهم ومعاناتهم، مؤكداً أن هؤلاء يحتاجون إلى من يساندهم ويشاركهم ما تحملوه من ظروف قاسية.
وقال إنه لم يتعرض، خلال لقاءاته بالمواطنين في الشوارع، لانتقادات بسبب عودته، بل وجد ترحيباً واحتضاناً من أشخاص تعرفوا عليه، مضيفاً أن تلك اللقاءات تمنحه ما يكفي لتحمل الانتقادات والشتائم التي يتعرض لها عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وختم بركة ساكن بالتأكيد على أنه عاد ليبني مع الموجودين في السودان، ويبذل جهده من أجل بلده وسكانه، قائلاً: «عدت لبلدي ليس إلا».
وكان بركة ساكن قد وصل إلى مطار الخرطوم يوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026، عائداً إلى السودان بعد مغادرته البلاد عام 2012، وإقامة امتدت نحو 14 عاماً خارجها، تنقل خلالها بين النمسا وفرنسا. وجاءت عودته في سياق انضمامه إلى لجنة تهيئة الحوار السوداني السوداني، التي تستهدف الإعداد لحوار بين القوى والمكونات السودانية. وكان الجدل حول أعماله الأدبية ومصادرة وحظر بعض كتبه من العوامل المرتبطة بمغادرته البلاد.
ويُعد بركة ساكن من أبرز الروائيين السودانيين، وتتناول أعماله قضايا المجتمع والحرب والتحولات السياسية والإنسانية في السودان.