انجمينا – السودان الآن

أعلنت هيئة الأركان العامة للجيش التشادي، السبت، تعرض رتل من المركبات داخل الأراضي التشادية لهجوم نفذته طائرات ومسيّرات، في تطور أمني قد يزيد التوتر على الحدود مع السودان.

وقال مدير الإعلام بالجيش التشادي، الجنرال الشانان إسحاق الشيخ، إن المعطيات المتوافرة تشير إلى أن الطائرات والمسيّرات المنفذة للهجوم تعود إلى القوات السودانية أو جهات داعمة لها، موضحاً أن القصف استهدف قافلة مركبات على مسافة تتجاوز 100 كيلومتر من الحدود داخل الأراضي التشادية.

إعلان

وأضاف أن القوات المسلحة التشادية وضعت جميع وحداتها في حالة تأهب قصوى تحسباً لأي تطورات ميدانية، مؤكداً احتفاظ الجيش بحقه في اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن السيادة الوطنية والتصدي لأي تهديد محتمل.

وجددت المؤسسة العسكرية التشادية تحذيرها للأطراف المنخرطة في الحرب السودانية من نقل المواجهات أو توسيع العمليات العسكرية إلى داخل الأراضي التشادية، مؤكدة تمسكها بحماية حدود البلاد وأمنها الوطني.

ويأتي الإعلان التشادي في ظل أوضاع أمنية وإنسانية معقدة على الحدود بين البلدين، نتيجة استمرار الحرب في السودان وتدفق أعداد كبيرة من اللاجئين السودانيين إلى الأراضي التشادية.

ويمثل إعلان الجيش التشادي عن وقوع هجوم جوي في عمق أراضيه تطوراً لافتاً في تداعيات الحرب السودانية على دول الجوار، وسط مخاوف متزايدة من اتساع نطاق الصراع وتجاوز حدوده إلى الأراضي التشادية

ونقل ناشطون تشاديون أن الرتل الذي تعرض للغارات كان يضم قوات تابعة لقوات الدعم السريع، غير أن الجيش التشادي لم يحدد طبيعة الرتل أو الجهات التي كانت تتبع له، مكتفياً بالإشارة إلى تعرض قافلة من المركبات لهجوم جوي داخل الأراضي التشادية.

وسبق أن تحدثت تقارير دولية ومعلومات متداولة عن استخدام الدعم السريع الأراضي التشادية ممراً لنقل الأسلحة والعتاد والإمدادات اللوجستية إلى قواته في السودان، مع ورود تقارير عن استخدام مطار أم جرس في شرق تشاد ضمن هذه العمليات. وتتهم الحكومة السودانية تشاد بالسماح بمرور الدعم العسكري واللوجستي إلى الدعم السريع، بينما تنفي أنجمينا دعم أي طرف في الحرب.

كما أشارت تقارير إلى استخدام الأراضي التشادية ممراً لتحرك عناصر الدعم السريع والمرتزقة إلى داخل السودان، بما في ذلك مقاتلين تشاديين، في ظل امتداد العلاقات القبلية والحدودية بين المجتمعات الواقعة على جانبي الحدود. وتأتي هذه التطورات وسط تحذيرات متكررة من انتقال تداعيات الحرب السودانية إلى الأراضي التشادية.