الخرطوم – السودان
أرجع محافظ مشروع الجزيرة، مصطفى ابراهيم، حالة التدافع والارتفاع في الطلب على مياه الري إلى شح الأمطار خلال الفترة الأخيرة، بالتزامن مع وصول محاصيل العروة الصيفية إلى مرحلة حرجة تتطلب كميات مكثفة من المياه في وقت واحد، على مساحة تتجاوز 800 ألف فدان.
ودعا مصطفى، المزارعين إلى الالتزام بالدورة الزراعية المحددة واتباع وسائل ترشيد استهلاك مياه الري، بما يضمن وصول المياه إلى جميع المساحات المزروعة والحد من إهدارها.
وأكد محافظ مشروع الجزيرة أن المشروع يحظى باهتمام ورعاية مباشرة من قيادة الدولة، ممثلة في رئيس وأعضاء مجلس السيادة ورئيس الوزراء ووزارتي الزراعة والري والجهات التنفيذية ذات الصلة.
وكشف المسؤول وفقا لـ (سونا) عن موافقة رئيس مجلس السيادة على توفير 113 مركبة لدعم إدارة المشروع، إلى جانب توفير آليات للحفر وإزالة الطمي والحشائش.
وأشار إلى أن الإجراءات تشمل كذلك إعادة تأهيل طلمبات الري في منطقتي الحُرَقة ونور الدين، بهدف دعم البنية التحتية لمنظومة الري ورفع كفاءة الأداء بالمشروع.
وتأتي المخاوف بشأن تراجع هطول الأمطار في وقت تعتمد فيه قطاعات واسعة من السكان في السودان على الزراعة والرعي، حيث يرتبط نجاح الموسم الزراعي بدرجة كبيرة بأمطار فصل الخريف. ويخشى مواطنون ومزارعون من أن يؤدي استمرار شح الأمطار أو تأخرها إلى فشل الموسم الزراعي وتراجع الإنتاج، بما قد يفاقم الأوضاع المعيشية والغذائية.
وفي عدد من مناطق دارفور، أفاد مزارعون بتعرض مساحات زراعية للجفاف نتيجة عدم هطول كميات كافية من الأمطار اللازمة لنمو المحاصيل، وسط مخاوف من خسائر جديدة في الإنتاج الزراعي.
ويربط بعض المواطنين والمراقبين التقلبات المتزايدة في معدلات هطول الأمطار والتغيرات في أنماط الطقس بظاهرة التغير المناخي التي يشهدها العالم، والتي أصبحت تؤثر على مواسم الأمطار والزراعة والموارد الطبيعية في العديد من البلدان، بما فيها السودان.