الخرطوم – السودان الآن

قال حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي إنه بحث مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، بيكا هافيستو، تطورات الأوضاع الأمنية والإنسانية والسياسية في البلاد، مع التركيز بصورة خاصة على الأوضاع في إقليم دارفور.

وأوضح مناوي، في تصريحات عقب لقائه هافيستو في الخرطوم، أن اللقاء تناول الوضع الأمني وضرورة معالجة جذور الأزمة وتهيئة الظروف التي تقود إلى سلام عادل ومستدام، يحفظ وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه ويضع حداً لمعاناة المواطنين.

إعلان

وأضاف أن المباحثات تناولت الأوضاع الإنسانية المتفاقمة في السودان ودارفور، والحاجة الملحة إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، إلى جانب توفير الحماية للمدنيين المتضررين من الحرب.

وأشار حاكم إقليم دارفور إلى أن اللقاء بحث أيضاً القضايا الإنسانية والإجرائية المتعلقة بإيصال امتحانات الشهادة السودانية إلى الطلاب اللاجئين في جمهورية تشاد، بما يضمن حقهم في التعليم وعدم حرمانهم من مستقبلهم بسبب ظروف الحرب والنزوح.

وأكد مناوي أهمية توحيد الجهود الداخلية والخارجية لدعم حل الأزمة السودانية، مشدداً على أن الحوار يمثل الطريق الأمثل للخروج من الحرب، شريطة أن يكون «حواراً سودانياً شاملاً لا يستثني أصحاب المصلحة الحقيقيين، ولا يُفرض من الخارج، ولا يُختزل في طرفين فقط».

وقال إن مستقبل السودان «أكبر من أن تحدده طاولة تجمع طرفين»، داعياً إلى عملية سياسية شاملة وشفافة تشارك فيها القوى السياسية والمجتمعية والمدنية وجميع أصحاب المصلحة، وصولاً إلى توافق وطني حقيقي يؤسس لدولة مستقرة وآمنة.

وشدد مناوي على أن قضية دارفور لا يمكن فصلها عن الأزمة السودانية العامة، مؤكداً أن تحقيق السلام المستدام يتطلب معالجة قضايا النزوح والعدالة والمواطنة والتنمية وإعادة الإعمار، وضمان عودة النازحين واللاجئين إلى مناطقهم في ظروف آمنة وكريمة.

وأكد حاكم إقليم دارفور انفتاحه على الجهود الدولية الرامية إلى مساعدة السودانيين على تجاوز الحرب ودعم السلام والاستقرار، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن الحل النهائي للأزمة يجب أن يكون سودانياً، وأن إرادة الشعب السوداني ووحدته وسيادته يجب أن تظل فوق كل اعتبار.