كاودا – السودان الآن
قال كوة برجيل، القيادي السابق بالحركة الشعبية – شمال، إن ما يجري في مناطق الأطورو بجنوب كردفان “لا يتعلق بترسيم حدود كما يُشاع”، معتبراً أن الصراع مرتبط بمحاولات السيطرة على مناطق تعدين الذهب.
واتهم برجيل قيادات داخل الحركة الشعبية بحشد قواتها ومهاجمة المكونات المحلية وحرق القرى وتشريد السكان من أجل فرض السيطرة على المنطقة، مضيفاً أن “عشرات الأشخاص قتلوا وأُحرقت قرى كاملة بسبب الصراع على الذهب”، وفق تعبيره.
وفي السياق، وجهت ممثلة لنساء منطقة الأطورو بجبال النوبة نداءً عاجلاً إلى قائد الحركة الشعبية – شمال عبد العزيز الحلو، وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي”، مطالبة بالتدخل لإنقاذ المدنيين المتضررين من الأحداث الأخيرة في مناطق كاودا.
وقالت المتحدثة إن الهجمات الأخيرة أدت إلى حرق المنازل والمرافق التعليمية وتشريد السكان، مما ترك النساء والأطفال في العراء دون مأوى أو غذاء أو احتياجات أساسية، بالتزامن مع دخول فصل الخريف.
وأضافت: “نحن ذنبنا شنو كنساء وأطفال؟ البيوت اتحرقت والتعليم كله اتحرق، والناس بقوا في العراء بدون غطاء أو مأوى أو أكل”، مشيرة إلى أن قبيلة الأطورو كانت من أكثر المجموعات تضرراً من الأحداث الأخيرة.
وكانت شبكة أطباء السودان قد قالت، في بيان سابق، إن أكثر من 61 شخصاً، بينهم 9 أطفال و5 نساء، قتلوا جراء الاشتباكات والانتهاكات التي شهدتها مناطق حول كاودا، متهمة قوات تتبع للحركة الشعبية – شمال بالضلوع في عمليات قتل وحرق ونهب استهدفت مدنيين، وفق شهادات ناجين.
وتشهد مناطق حول كاودا خلال الأيام الأخيرة توترات واشتباكات داخلية رافقتها اتهامات متبادلة بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين، وسط موجات نزوح متزايدة وأوضاع إنسانية متدهورة في عدد من المناطق الجبلية بجنوب كردفان.