الخرطوم – صوت الهامش

اختتم المدير التنفيذي لبرنامج الغذاء العالمي، ديفيد بيزلي، الثلاثاء، زيارة استغرقت ثلاثة أيام للسودان، هي الأولى له منذ توليه منصبه عام 2017 .

والتقى بيزلي عددًا من الوزراء والمسؤولين في حكومة السودان لمناقشة عمل برنامج الغذاء العالمي، والمستقبل في البلد الذي يستضيف لاجئين من دول الجوار. حسبما ذكر موقع منظمة برنامج الغذاء العالمي.

وأكد بيزلي على أهمية السلام والاستقرار في السودان لتحقيق الأمن الغذائي قائلا “نريد عمل قصة نجاح في السودان عبر الاستمرار في مساعدة الذين يعانون من الصراع وتبعاته على مدى أعوام … لكننا أيضا نريد أن نراهم في غضون سنوات قليلة يعيلون أنفسهم وعائلاتهم معتمدين على أنفسهم.”

إعلان

تأتي زيارة المسؤول الأممي في ظل توقيت حرج بالنسبة للسودان الذي يعاني تحديًا اقتصاديا يترك الكثير من الناس في حالة من انعدام الأمن الغذائي.

وعاين بيزلي بشكل مباشر الوضع في معسكر عطاش بـ نيالا جنوب دارفور والذي يقطن به أكثر من 85 ألف نازح، حيث تحدث المسؤول الأممي إلى العائلات التي تتلقى من برنامج الغذاء العالمي مساعدات نقدية وأغذية ومنتجات غذائية خاصة للأطفال الذين يعانون من سوء التغذية.

ويسكن الكثيرون في معسكر عطاش منذ أن افتتح أبوابه في أغسطس 2004 قبل نحو 14 عاما فيما وفد إليه آخرون خلال الأشهر الماضية بسبب الاقتتال في منطقة جبل مرة.

وناشد قادة المعسكر، ناشدوا المسؤول الأممي بأن يحمل صوتهم الداعي للسلام إلى العالم، بحيث يستطيعون العودة إلى ديارهم ومزارعهم.

وبينما يواصل برنامج الغذاء العالمي تقديم المساعدات الطارئة، إلا أن خطة السنوات الخمس المقبلة في السودان ستركز أيضا على مساعدة البلد في القضاء على الجوع بحلول عام 2030.

قال بيزلي “لا نستهدف مجرد الحفاظ على الأرواح، إننا نريد العمل مع الناس ومساعدتهم في تغيير حياتهم … هدفنا البعيد المدى يتمثل في رؤية السودان يطعم السودان، لاسيما وأن لديه إمكانيات تؤهله لأن يكون سلة الغذاء في أفريقيا.”

ويستهدف برنامج الغذاء العالمي تقديم المساعدة لعدد 4.8 مليون شخص في السودان.

ويتضمن ذلك دعم اللاجئين والنازحين وصغار المزارعين لتقليل خسائر ما بعد الحصاد وتقليص الفجوة الغذائية في موسم الجفاف، وتقديم مساعدات نقدية للعائلات الأكثر فقرا للمساعدة في مواجهة الأزمة الاقتصادية، وإيجاد حلول طويلة المدى ومستدامة لإنهاء سوء التغذية.