واصلت قوات الدعم السريع استهداف مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان بالطائرات المسيّر، رغم التحذيرات الدولية المتصاعدة من مغبة توسيع العمليات العسكرية ضد المدينة، حيث أفادت تقارير ميدانية بإسقاط إحدى المسيّرات جنوب شرق الأبيض، بينما تمكنت أخرى من تنفيذ هجوم والانسحاب من الأجواء.

وبحسب المتخصص في الشؤون العسكرية محمد عادل، فإن الأنباء المتداولة بشأن إسقاط المسيّرة صحيحة، كما أن روايات شهود العيان الذين أفادوا بمشاهدتهم لمسيّرة تطلق صواريخها وتغادر الأجواء دون إسقاطها صحيحة أيضاً، موضحاً أن طائرتين مسيرتين كانتا تحلقان فوق المدينة في التوقيت ذاته.

وأشار إلى أن قوات الدعم السريع تعتمد، وفق تقديره، على تكتيك تشتيت أنظمة الدفاع الجوي من خلال تشغيل أكثر من مسيّرة في وقت واحد، بهدف إرباك الرادارات وأنظمة التتبع وإتاحة الفرصة لبعض الطائرات للوصول إلى أهدافها.

إعلان

وأضاف أن استخدام الطائرات المسيّرة أصبح مصدر قلق متزايد لسكان الأبيض، في ظل تكرار ظهورها في أجواء المدينة بصورة شبه يومية، سواء لأغراض الاستطلاع أو لتنفيذ هجمات على أهداف مختلفة.

تأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية من تصعيد العمليات العسكرية حول مدينة الأبيض، حيث دعت عدة دول ومنظمات دولية قوات الدعم السريع إلى وقف هجماتها وتجنب تكرار السيناريو الذي شهدته مدينة الفاشر، والذي أسفر عن سقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين وتدهور الأوضاع الإنسانية.

وتُعد الأبيض من أكبر المدن المأهولة بالسكان في السودان، فيما تواجه أوضاعاً إنسانية متدهورة نتيجة الحرب المستمرة، وسط مخاوف من أن يؤدي تصاعد الهجمات بالطائرات المسيّرة والعمليات العسكرية إلى تفاقم معاناة المدنيين وتعطيل وصول المساعدات الإنسانية إلى المدينة ومحيطها.