الخرطوم – السودان الآن
واجه وزير الإعلام والثقافة، خالد الأعيسر، والناطق الرسمي باسم القوات المسلحة، انتقادات حادة بسبب تجاهل الشائعات الكثيفة التي تبثها غرف مليشيا الدعم السريع. وأبدى مواطنون مخاوفهم من استمرار الصمت الرسمي أمام تقارير “تحالف صمود” المضللة بشأن الاشتباكات بالعاصمة. ويأتي هذا التصعيد الإعلامي للمليشيا تزامناً مع نجاح أول طائرة كويتية في الهبوط بمطار الخرطوم.
ويرى مراقبون أن المليشيا تحاول زعزعة الأمن عبر قصف جبل أولياء وجنوب أمدرمان بالطائرات المسيرة. وتهدف هذه الهجمات لإرسال رسائل كاذبة بأن العاصمة غير آمنة، رغم تقارير الأمم المتحدة بعودة 4 ملايين سوداني. كما تركز غرف المليشيا على بث قصص وهمية عن اشتباكات بين القوات المسلحة والقوة المشتركة وقوات “النور القبة”.
وأكد ناشطون في “ميديا الإسناد” أن غياب الأجهزة الإعلامية الرسمية ضاعف العبء على عاتق صناع المحتوى الوطنيين. وأوضحوا أن النشطاء يضطرون يومياً لدحض الشائعات وحرب الإعلام النفسي التي تشنها المليشيا في ظل “نوم” الوزارة المعنية. واعتبر الناشطون أن استقاء الجماهير للمعلومات الأمنية من مواقع التواصل بدلاً من القنوات الرسمية يهدد صمام الأمان القومي.
وشدد المتابعون على أن “لا دولة بلا إعلام”، محذرين من ترك الساحة الإعلامية نهباً لآلة المليشيا الدعائية. وطالب المنتقدون بضرورة تفعيل دور وزارة الإعلام لصد الثغرات الإعلامية وتوفير المعلومات الموثوقة للمواطنين في الوقت المناسب. ويظل الصمت الرسمي تجاه الأكاذيب الممنهجة مثار تساؤل كبير حول قدرة الوزارة على إدارة ملف حرب الإعلام النفسي.