الخرطوم – السودان الآن
قال حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي إن الحرب الدائرة في السودان كشفت حجم “الانتهاكات والجرائم” التي ارتُكبت بحق المواطنين، مشيراً إلى أن ما حدث في الخرطوم وعدد من المدن يمثل دليلاً على حجم القتل والنهب والاغتصاب والتدمير الذي طال المدنيين.
وأضاف مناوي، خلال مخاطبته احتفال تخريج دفعة من المستنفرين والمقاومة الشعبية لإقليم دارفور، أن السلام الحقيقي “يجب أن يقوم على العدالة وليس على تقاسم السلطة أو حماية المجرمين”، مؤكداً أن أي تسوية سياسية يجب أن تضمن محاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات.
وأشار إلى أن النازحين واللاجئين “ينتظرون سلاماً حقيقياً يتيح لهم العودة إلى بيوتهم بصورة آمنة وكريمة، وليس مجرد اتفاق سياسي مؤقت”، مضيفاً أن الحرب “يجب أن تنتهي، لكن ليس على حساب العدالة أو حقوق الضحايا”.
وأكد مناوي استمرار دعم المقاومة الشعبية والقوات المشتركة للقوات المسلحة، قائلاً إن معركة الكرامة “ليست معركة فئة أو قبيلة، بل معركة وطن ووحدة ووجود”.
وأضاف أن المقاومة الشعبية ستواصل برامج “التدريب والتعبئة والاستنفار” لدعم القوات المسلحة، مشيراً إلى تخريج دفعة تضم نحو 2200 مستنفر تلقوا تدريبات عسكرية وفنية مختلفة.
وقال إن إقليم دارفور “ما يزال تحت سيطرة التمرد في أجزاء واسعة”، داعياً إلى مواصلة الاستنفار “حتى تحرير نيالا والجنينة والفاشر وكل أراضي دارفور”، وفق تعبيره.
كما أشاد مناوي بالقوات المسلحة والقوات المشتركة والمستنفرين، معتبراً أن “إرادة الشعب السوداني لن تنكسر”، وأن دارفور “ستعود آمنة ومستقرة رغم المؤامرات”، بحسب قوله.
وأشار مناوي إلى أن المستنفرين الذين تم تخريجهم “تلقوا تدريبات أساسية ومتقدمة وفنية وفق متطلبات المعركة”، موضحاً أنهم تدربوا على استخدام “المسيرات والكورنيت والأسلحة المختلفة”، بحسب حديثه.
وقال إن اللجنة العليا للاستنفار والمقاومة الشعبية عملت منذ تشكيلها في نوفمبر 2025 على “التعبئة العامة والتجنيد والتدريب” من أجل رفد القوات المسلحة بالمقاتلين، متعهداً بمواصلة عمليات التجنيد والتأهيل حتى “تحرير كامل الإقليم”.
كما وجه مناوي الشكر لعدد من الولايات والمؤسسات الرسمية والأجهزة النظامية التي ساهمت في دعم برامج الاستنفار والتدريب، مشيداً بما وصفه بـ“السند الشعبي الكبير” الذي مكن اللجنة من تخريج الدفعة الحالية من المستنفرين.
وتأتي تصريحات مناوي في ظل استمرار الحرب بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، وسط تحركات تقودها حركات مسلحة متحالفة مع الجيش لدعم العمليات العسكرية في عدد من المحاور.