طالبت نقابة الصحفيين السودانيين قوات الدعم السريع بالإفراج الفوري عن الصحفيين مصطفى فضل المولى ومعمر إبراهيم، والكشف عن مصير أربعة صحفيين قالت إنهم مختفون قسراً، محذرة من المخاطر التي تهدد حياتهم وسلامتهم في ظل استمرار الحرب في السودان.

وقالت النقابة، في بيان صدر الأربعاء 21 أكتوبر 2026، إن الصحفي مصطفى فضل المولى محتجز لدى قوات الدعم السريع منذ سبتمبر 2023، دون معلومات عن مكان احتجازه أو ظروفه، أو تمكين أسرته من التواصل معه.

وأضافت أن الصحفي معمر إبراهيم، عضو النقابة، لا يزال محتجزاً لدى القوات منذ أكتوبر من العام الماضي، في ظروف وصفتها بالمجهولة، مشيرة إلى أن أسرته لم تتمكن من التواصل معه.

وأعربت النقابة عن قلقها إزاء مصير الصحفيين وحالتهما الصحية والنفسية، في ظل ما وصفته بتدهور الأوضاع الصحية وغياب الرعاية الطبية في معتقلات قوات الدعم السريع، محمّلة القوات المسؤولية الكاملة عن سلامتهما، ومطالبة بإطلاق سراحهما دون قيد أو شرط.

### أربعة صحفيين مجهولو المصير

وذكرت النقابة أن أربعة من أعضائها لا يزالون مختفين قسراً، وهم أشرف الحبر، الذي قالت إنه اختفى من أم درمان في نوفمبر 2023، ويوسف الزين، المصور الصحفي المختفي من مدينة الفاشر منذ أكتوبر 2023، ومحمد حسين شلبي، المختفي من الفاشر خلال الشهر نفسه، إضافة إلى الصحفي مصعب الهادي، الذي قالت إن مكان وجوده لا يزال مجهولاً منذ أكتوبر 2023.

وحذرت النقابة من المخاطر التي تهدد حياة الصحفيين المختفين، في ظل غياب معلومات موثقة عن مصيرهم، مشيرة إلى أن استمرار الحرب وانتشار خطاب الكراهية والتحريض والمعلومات المضللة يزيد من احتمالات وقوع انتهاكات جديدة ويهيئ بيئة للإفلات من العقاب.

ودعت الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإقليمية المعنية بحقوق الإنسان وحرية الصحافة إلى التحرك العاجل للكشف عن مصير الصحفيين المختفين، والضغط على أطراف النزاع لضمان سلامتهم والإفراج عنهم، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.

وأكدت النقابة أن ممارسة العمل الصحفي والتعبير عن الرأي لا يبرران الاعتقال أو الإخفاء القسري، مشددة على أن الصحفيين ليسوا طرفاً في الحرب، وأن استهدافهم يقوض حرية الصحافة وحق المجتمع في المعرفة، ويحد من تداول المعلومات والوصول إلى الحقيقة.

ويأتي بيان النقابة في ظل استمرار الحرب في السودان منذ أبريل 2023، وما رافقها من انتهاكات طالت الصحفيين والصحفيات، ومخاطر متزايدة على سلامتهم وقدرتهم على أداء عملهم.