الخرطوم – اتهم وزير الدفاع السوداني، الفريق حسن داؤود كبرون، أكثر من 20 دولة بالمشاركة في الحرب الدائرة في السودان عبر الدعم اللوجستي والتمويل والمرتزقة والطائرات المسيّرة، قائلاً إن الحرب تستهدف تدمير البلاد ونهب ثرواتها وإحداث تغيير ديمغرافي.

وقال كبرون، لوكالة السودان للأنباء، إن ما يجري في السودان، وفق تقديره، ليس حرباً أهلية أو صراعاً على السلطة، بل حرب تشارك فيها أطراف خارجية. ولم يسمِّ الوزير في التصريحات الواردة أسماء جميع الدول التي اتهمها بالمشاركة.

وأكد أن وزارة الدفاع تسعى إلى إقامة علاقات دولية تقوم على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها والالتزام بالاتفاقيات الدولية. وانتقد منع الولايات المتحدة منح رئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، تأشيرة دخول لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، واعتبر ذلك مؤشراً على خلل في الدبلوماسية العالمية.

وقال كبرون إن أبرز الملفات التي واجهته عند توليه وزارة الدفاع تتمثل في تقوية الجبهة الداخلية، وتوحيد القوات المسلحة وتطويرها وتدريبها، إلى جانب توفير المعدات والغذاء والخدمات للمشاركين في الحرب، مشيراً إلى أن السودانيين، رجالاً ونساءً، انخرطوا في القتال دفاعاً عن البلاد.

وأضاف أن من بين أولويات الوزارة إقناع دول الجوار بطبيعة الحرب ودور الجهات التي وصفها بأنها أذرع لقوات الدعم السريع، مشيراً إلى كيانات «صمود» و«تأسيس» والدعم السريع. كما تحدث عن أهمية إنعاش الاقتصاد عبر الإنتاج والاعتماد على الموارد المحلية في الولايات الآمنة، بالتزامن مع استقبال العائدين.

وشدد وزير الدفاع على أن الخطة الحالية تتمثل في إنهاء التمرد وتأمين البلاد، يعقبها العمل على بناء دولة حديثة وديمقراطية قائمة على الشفافية والانتخابات والسند الدستوري. وانتقد تعدد الأحزاب السياسية في السودان، داعياً إلى توحيدها في ثلاثة أو أربعة أحزاب كبرى تضم مختلف المواطنين.

وفي ملف الأجانب، قال كبرون إن السودان يواجه وجود أعداد كبيرة من أشخاص لا يحملون وثائق ثبوتية، واتهم بعضهم بالقدوم للمشاركة كمرتزقة وجلب المخدرات. ودعا إلى ترحيل من وصفهم بالمخالفين، وحث المواطنين على عدم إيواء أو تشغيل أجانب دون تصاريح، كما دعا اللاجئين إلى العودة إلى بلدانهم عند زوال أسباب اللجوء.

وفي ما يتعلق بمشاركة السودان في مؤتمر الدفاع والأمن لمنظمة البحيرات العظمى، قال كبرون إن بلاده تسعى إلى تشكيل قوة مشتركة للمساهمة في فض النزاعات، مشيراً إلى أن الوفد السوداني عرض خلال المؤتمر صوراً ومقاطع فيديو قال إنها أدلة على تقديم دول معسكرات تدريب وأسلحة وعربات وطائرات مسيّرة ومرتزقة لقوات الدعم السريع.

وأضاف أن هذه العروض أسهمت، بحسب قوله، في تصحيح معلومات لدى عدد من الدول بشأن استخدام الأسلحة الكيميائية وطبيعة الحرب في السودان. ولم يتضمن التصريح تفاصيل مستقلة للتحقق من الاتهامات المتعلقة بمشاركة أكثر من 20 دولة أو الأدلة التي قال الوزير إن الوفد قدمها.