كشفت تقارير صحفية ان الحكومة الاسرائيلية أعلنت بجراءة بأنها أجرت اتصالات مع الولايات المتحدة في سبتمبر من العام الماضي ، لتشجيعها علي اتخاذ خطوات لتحسين العلاقات الثنائية بين الخرطوم وتل ابيب .
وبحسب “صحيفة الحرية” ، لم تشير الصحافة الأسرائيلية مؤخرا الي إمكانية اقامة قنوات دبلوماسية بين الطرفين ، بل سارعت الي الحديث عن تصريحات إبراهيم سليمان عضو لجنة الشؤون الخارجية السودانية الذي ادعي بان اغلبية اللجان التي شاركت في عملية الحوار الوطني دعت الي انشاء علاقات مع اسرائيل.
وتأتي تلك التقارير والتصريحات الإعلامية بعد انقطاع العلاقات الدبلوماسية بين ايران والسودان ، وتأرجح كبير في السياسة الخارجية للحكومة السودانية بعد ان أعلنت الحرب ضد اسرائيل في عام 1967 ومؤخرا في اكتوبر 2012 عندما استهدفت صورايخ مصنع بالخرطوم وأعتبر الرئيس عمر البشير ان اسرائيل “دولة العدو الصهيوني وسيبقي كذلك الي الأبد”.
ومع ذلك واصلت اسرائيل في توسيع دائرة علاقاتها في شرق افريقيا ومعظم بلدان المنطقة باستثناء السودان ،و أقامت علاقات دبلوماسية مع مصر وارتريا واوغندا وجنوب السودان، وايضا افتتحت مكاتب في تل ابيب للمتمردين وارسلت شحنات من الأسلحة للحركة الشعبية وحركة عبدالواحد بحسب الصحيفة .
وبينت الصحيفة ان هنالك عاملين محفزين وراء التحرك نحو تطبيع العلاقات مع اسرائيل جاء اولها عندما أسس عضو الحوار الوطني السوداني تحالف التضامن اليهودي السوداني بعد محادثات الحوار الوطني ، الا ان غالبية الأعضاء رفضو الفكرة ، العامل الثاني الشرط التي وضعتها الولايات المتحدة علي السودان وهو الاعتراف بالدولة الصهيونية كشرط مسبق لرفع العقوبات الأقتصادية .
وأيا كانت حقيقة الاتصالات ، فإن إمكانية استئناف العلاقات مع إسرائيل أثارت نقاشا في السودان بين علماء الدين ، حيث قال عضو سابق في مجلس العلماء السوداني يوسف كودا بان لا توجد أدلة في الأسلام تحول دون تطبيع العلاقات مع اسرائيل ودعا في مؤتمر عقد في 6 من فبراير 2017 الحكومة السودانية لأعلان هدنة مع اسرائيل قائلا لا يوجد حظر ديني لمنع ذلك.
بينما المحلق الصحفي للسفارة السودانية في لندن خالد المبارك قال ان السودان من الدول التي وقعت علي المبادرة السعودية في مارس 2002 التي تنص علي رفضها القاطع بتطبيع العلاقات الدبلوماسية والاعتراف بالدولة الاسرائيلية الا اذا انسحبت من الاراضي المحتلة بما فيها القدس الشرقية والسماح بأنشاء دولتين مضيفا ان حتي الان لم تقدم اسرائيل ردا ايجابيا .