أديس أبابا – السودان الآن

أعرب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف عن قلقه العميق إزاء تصاعد أعمال العنف في مدينة الأبيض وحولها بولاية شمال كردفان، واستمرار التدهور الأمني والإنساني في مختلف أنحاء السودان.

ودعا رئيس المفوضية، في بيان صدر الإثنين من مقر الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا، جميع “أطراف النزاع” إلى الوقف الفوري للأعمال العدائية وممارسة أقصى درجات ضبط النفس، والالتزام بالقانون الدولي الإنساني والتعهدات الواردة في إعلان جدة، بما في ذلك حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة ودون عوائق.

إعلان

كما جدد دعوته إلى محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات والتجاوزات المرتكبة بحق المدنيين، وحث الأطراف الخارجية على الامتناع عن أي خطوات من شأنها تأجيج الصراع أو تعقيد فرص التوصل إلى تسوية سلمية.

وأكد الاتحاد الأفريقي تمسكه بسيادة السودان ووحدته واستقلاله وسلامة أراضيه، داعياً إلى تجديد الجهود الرامية لإطلاق عملية سياسية شاملة تفضي إلى استعادة السلام والاستقرار والنظام الدستوري في البلاد.

يأتي موقف الاتحاد الأفريقي في أعقاب سلسلة من التحذيرات الدولية بشأن التطورات العسكرية في مدينة الأبيض، حيث أعرب مجلس الأمن الدولي خلال الأيام الماضية عن قلقه من تقارير تحدثت عن تعزيزات عسكرية كبيرة لقوات الدعم السريع في محيط المدينة، محذراً من خطر وقوع هجوم واسع النطاق وما قد يترتب عليه من تداعيات إنسانية وأمنية خطيرة.

كما حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ومفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك من احتمال اندلاع موجة جديدة من العنف في الأبيض، مشيرين إلى أن المدينة تمثل مركزاً حيوياً للاستجابة الإنسانية في إقليم كردفان، وأن أي تصعيد عسكري قد يهدد حياة مئات الآلاف من المدنيين.

وفي السياق ذاته، أعربت الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد) عن قلقها من تصاعد الأنشطة العسكرية والهجمات بالطائرات المسيّرة في المدينة، داعية إلى الوقف الفوري للأعمال العدائية والعودة إلى مسار الحوار السياسي.

وتشهد مدينة الأبيض خلال الأسابيع الأخيرة تصاعداً في الهجمات بالطائرات المسيّرة والقصف الذي استهدف منشآت خدمية وبنية تحتية، وسط تحذيرات من تفاقم الأوضاع الإنسانية وتعطل الخدمات الأساسية في المدينة ومحيطها.