الدمازين – قالت مصادر عسكرية إن الجيش السوداني استعاد السيطرة على منطقتي بكوري وأوكليلي في إقليم النيل الأزرق، في تطور ميداني يأتي وسط استمرار المعارك بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع والحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال المتحالفة معها في جنوب شرقي البلاد.
وتكتسب بكوري أهمية عسكرية بسبب موقعها ضمن محور العمليات في محافظة قيسان، وقربها من مناطق المواجهات الممتدة باتجاه الحدود الإثيوبية. كما تمثل المنطقة إحدى النقاط التي تسعى القوات المتحاربة إلى السيطرة عليها لتعزيز مواقعها وتأمين خطوط تحركها في الإقليم.
وكانت قوات الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال قد أعلنتا في أغسطس الماضي السيطرة على قاعدتي بكوري وسركم، فيما دفع الجيش بتعزيزات عسكرية إلى محور بكوري لاستعادة المواقع التي خسرها. ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من جميع الإعلانات العسكرية المتبادلة بشأن السيطرة على هذه المواقع.
وتصاعدت المواجهات في إقليم النيل الأزرق منذ مطلع عام 2026، مع توسع العمليات بين الجيش من جهة، وقوات الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال بقيادة جوزيف توكا من جهة أخرى. وشملت المعارك مناطق قرب الحدود الإثيوبية، بينها الكرمك وقيسان، وسط تحركات وتعزيزات عسكرية متبادلة.
وتنبع الأهمية الاستراتيجية للإقليم من موقعه الحدودي مع إثيوبيا وجنوب السودان، فضلاً عن وجود منشآت حيوية فيه، بينها سد الروصيرص. ويثير استمرار القتال مخاوف بشأن أمن المناطق السكنية وحركة المدنيين، في ظل صعوبة التحقق المستقل من التطورات الميدانية في بعض مناطق المواجهات.
ولم تتوفر حتى الآن تفاصيل مستقلة بشأن حجم الخسائر البشرية أو المادية خلال العمليات الأخيرة في بكوري وأوكليلي، كما لم يصدر في المعلومات المتاحة تعليق من قوات الدعم السريع أو الحركة الشعبية – شمال بشأن إعلان استعادة المنطقتين.