أديس أبابا _ صوت الهامش

أعربت اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب عن قلقها إزاء استمرار اتجاه إغلاق شبكة الإنترنت في عدد من الدول الأفريقية من بينها “السودان”.

وذكر المقرر الخاص باللجنة والمعني بحرية التعبير والوصول إلى المعلومات في أفريقيا “لورانس موتفي” أن الحكومة السودانية كانت قد أغلقت كافة منصات وسائل التواصل الاجتماعية مثل “انستجرام” و “تويتر” و “فيس بوك” في 21 من شهر ديسمبر الماضي، على خلفية احتجاجات على المصاعب الاقتصادية في البلاد، والتي تصاعدت في وقت قصير، لتصل إلى المطالبة بتنحي “البشير”.

وقد حظرت الحكومة السودانية في ذات التوقيت تقديم خدمات الإنترنت من قبل شركات الاتصالات الرئيسية بما فيها ام تي ان وشركة زين وكنار وسوداتل.

إعلان

وأشار المقرر الخاص إلى أن عمليات إغلاق الإنترنت ووسائل الإعلام والتواصل الاجتماعية، تعتبر انتهاكًا للحق في حرية التعبير والوصول إلى المعلومات بالمخالفة للمادة 9 من الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب .

وأكد أن شبكة الإنترنت ووسائل الإعلام الاجتماعية قد منحت للشعوب الإفريقية صوتًا لتتحدث عن قضايا اجتماعية واقتصادية وسياسية أكثر من أي وقت مضى ، لذلك فقد وجب ألا تكتم أو تسحب الدول هذا الصوت.

كما أوضح “موتفي” أنه لا ينبغي معاقبة المواطنين من خلال إغلاق أو منع خدمات الاتصال أو الانترنت لمجرد دعوات للإصلاحات الاقتصادية أو السياسية أو في أثناء الحملات الانتخابية أو الاقتراع كما حدث في الآونة الأخيرة في عدد من الدول الأفريقية من بينها السودان.

وقد شدد الإعلان المشترك بشأن حرية التعبير والإنترنت على “الطبيعة التحويلية للإنترنت من حيث إعطاء صوت لملايين الناس حول العالم ، وتعزيز قدرتهم بشكل كبير على الوصول إلى المعلومات وتعزيز التعددية والإبلاغ عن الاضرار والتطرف”. ولذلك ، يقع على عاتق الدول الاتزام بتعزيز الوصول الشامل إلى الإنترنت لأنه يسهل الوفاء بالحقوق الأخرى.

وعلاوة على ذلك، فإن اللجنة الأفريقية من خلال قرارها لعام 2016 ، والذي يؤكد أنه يجب أيضًا حماية الحقوق نفسها التي يملكها الأشخاص في وضع عدم الاتصال على الإنترنت.

كما دعى المقرر الخاص الدول الأفريقية إلى اتخاذ جميع التدابير لضمان واحترام وحماية الحق في حرية التعبير والوصول إلى المعلومات من خلال ضمان الوصول إلى الإنترنت وخدمات وسائل الإعلام الاجتماعية.

وكان مرصد (نت بلوك) المستقل غير الحكومي والمعني بالأمن والحقوق الرقمية للأفراد ، أفاد بأن انقطاع الانترنت في السودان، يعد انتهاكًا لقرارات الأمم المتحدة، بالاضافة إلا أنه يكلف الاقتصاد السوداني 15مليون دولار على الاقل.

وجدير بالذكر، أن الهيئة العامة للاتصالات الحكومية في السودان قد قامت بقطع خدمات الانترنت تخوفًا من تمدد المظاهرات في البلاد التي شهدت احتجاجات واسعة رفضاً للزيادات الكبيرة في اسعار السلع.