طويلة – السودان الآن
أصدرت قيادة المتحرك الغربي لجبل مرة التابع لحركة جيش تحرير السودان قيادة عبد الواحد محمد النور، قراراً بتنظيم التحويلات المالية والتعاملات النقدية، وحددت نسبة الخصم والعمولة في عمليات التحويل بـ20%، وفقاً لما تقرره الجهة المالية المختصة.
ونص القرار، الصادر عن مكتب شعبة الاستخبارات برئاسة هيئة الأركان، بتاريخ 3 أكتوبر 2026، على تنظيم عمليات التحويل عبر تطبيق «بنكك»، والتحويلات بين الحسابات والمبالغ النقدية، وفق الضوابط المالية المعتمدة.
وبررت القيادة القرار بالحرص على ضبط التعاملات المالية وحماية الاقتصاد ومنع استغلال التحويلات البنكية في أنشطة غير مشروعة.
وألزم القرار جميع المعنيين بالالتزام بالضوابط الجديدة، محذراً من أن مخالفة القرار ستعرّض مرتكبيها للمساءلة القانونية.
ويرى سكان محليون تحدثوا لـ «السودان الآن» أن تحديد نسبة العمولة وحده لا يعالج جوهر المشكلة، مطالبين بالتركيز على الانتقال التدريجي من التعامل النقدي إلى المعاملات المصرفية الإلكترونية، بحيث يتمكن المواطن من شراء احتياجاته اليومية وسداد قيمتها عبر تطبيق «بنكك» بدلاً من الدفع النقدي.
وقال السكان إن التحول إلى التعاملات الإلكترونية يحتاج، بالتوازي مع تنظيم الرسوم والعمولات، إلى تنفيذ ورش تدريب وبرامج توعية تستهدف المواطنين والتجار، لتعريفهم بطرق استخدام الخدمات المصرفية الإلكترونية وتسهيل الاعتماد عليها في الأسواق.
واقترح السكان أيضاً توسيع التعاملات الإلكترونية لتشمل التجار والموردين، بحيث يتمكن التاجر من شراء البضائع من الموردين عبر التحويلات المصرفية، بما يسمح بتدوير الأموال إلكترونياً عبر مختلف مراحل سلسلة التجارة، بدلاً من العودة إلى النقد في كل مرحلة.
ويرى السكان أن أي فروقات محدودة في تكلفة التعاملات الإلكترونية يمكن أن يتحمل التاجر جزءاً منها أو تنعكس بصورة محدودة على أسعار السلع، في ظل الارتفاع المستمر في تكاليف المعيشة والأسعار التي يتحملها المواطنون.
وبحسب هذا الطرح، فإن الهدف من تنظيم التحويلات لا ينبغي أن يقتصر على تحديد نسبة العمولة، وإنما يتطلب تغيير نمط التعاملات في الأسواق بصورة تدريجية، وتقليل الاعتماد على النقد، مع توفير التدريب والتوعية وتسهيل استخدام الخدمات المصرفية الإلكترونية.