الجنينة – السودان الآن

تشهد ولاية غرب دارفور حالة من التململ والعصيان في أوساط مجموعات مسلحة كانت تقاتل في صفوف “قوات الدعم السريع”، وذلك على خلفية اتهامات متزايدة لقيادة المليشيا بـ التهميش والخذلان.

وتأتي هذه التطورات لتسلط الضوء على عمق الخلافات الداخلية والانقسامات التي بدأت تطفو على السطح بين المكونات الاجتماعية والعسكرية في الولاية، جراء غياب الدعم والتمييز في توزيع العتاد والاهتمام الميداني.

إعلان

حيث أعلنت مجموعة قبلية، في مقطع فيديو متداول حظي بمتابعة واسعة، عن توقف مقاتليها التابعين للمجموعة “71 – أزرق نافر” عن القتال واعتصامهم بمناطقهم في شمال الولاية.

وعبّر المتحدثون في الفيديو عن رفضهم القاطع للاستمرار فيما وصفوه بدور “شعبة حق الشوك” للزج بأبنائهم في الخطوط الأمامية دون تقدير، مشيرين إلى انقطاع التواصل مع قادتهم منذ نحو 4 أشهر، واستئثار قيادات محددة في الجنينة بالسيارات والعتاد الضخم.

وربطت المجموعة عودتها للميدان بصدور استجابة مباشرة من قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو وتزويدهم بالعتاد اللازم لمواجهة التهديدات المحيطة بمناطقهم، ملوحين بالتحول إلى وضعية “مواطنين” لحماية أرضهم وعرضهم فقط في حال استمرار التجاهل، معلنين بوضوح عدم تبعيتهم لأي من أطراف الصراع الحالية.

يأتي هذا العصيان في الوقت الذي تشهد فيه جبهات القتال في دارفور تحولات ميدانية متسارعة، حيث استعادت القوات المسلحة السودانية السيطرة على مناطق واسعة وإستراتيجية في ولايتي غرب وشمال دارفور، من بينها مناطق “أبو قمرة”، و”كلبس”، و”جبل مون”.

كما تأتي هذه التطورات الميدانية لتزيد من الضغوط العسكرية واللوجستية على قوات الدعم السريع، مما أسهم في تفاقم حدة الخلافات الداخلية وبروز مظاهر التمرد والاحتجاج وسط المجموعات القبلية المسلحة المتحالفة معها في تلك المناطق.