الخرطوم:صوت الهامش

يصادف اليوم الرابع من مارس الذكري السنوية لإصدار مذكرات التوقيف في حق مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور المضطرب ويعتبر البعض أن هذه المذكرة هي إنتصار للعدالة للضحايا رغم انها لم تنفذ هذه المذكرة وتلقي القبض علي متهمي جرائم الابادة الجماعية في اقليم دارفور من بينهم الرئيس السوداني عمر البشير.

يوماً للعدالة

المجموعة السودانية للديمقراطية أولاً رأت بأن يكون الرابع من مارس يوماً للعدالة والمحاسبة في السودان لتخليده يوماً للعدالة والمحاسبة في السودان واشارت إلي بيان حركة تحرير السودان-مني مناوي الذي صدر بمناسبة ً للذكرى الثامنة لتوجيه المحكمة الجنائية الدولية لإتهامات ضد عدد من المسوؤلين في الحكومة السودانية وحزب المؤتمر الوطني الحاكم لإرتكابهم جملة من الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وجرائم الحرب والإبادات الجماعية والجرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور .

وعلى رأس هؤلاء المتهمين والمطلوبين للعدالة الرئيس السوداني عمر البشير واضافت بانها تعيد نشر بيان حركة تحرير السودان- مناوي- التوثيقي، لإتفاقه وترسيخه لأحد اهدافها الإستراتيجية الرامية للانتصار لحقوق الضحايا السودانيين وانصافهم.

وأكدت المجموعة السودانية، بمناسبة الذكرى الثامنة لتوجيه إتهامات إرتكاب الجرائم الجسيمة في 4 مارس 2009، على ما سبق واتفقت عليه القوى السياسية والمدنية الساعية من أجل التغيير في وثائقها السياسية، حيث تجدد الديمقراطية أولاً في ذكري هذا اليوم دعوتها للقوى السودانية للعمل من أجل تحقيق العدالة بمحاسبة المتهمين بإرتكاب جرائم خطيرة مثل الإبادات الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب، وكافة الإنتهاكات للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وتقديم المتهمين لمحاكمات عادلة وطنية ودولية، وبما يوقف من ظاهرة الإفلات من العقاب.

التصدي للسياسات

وطالب البيان التصدي للسياسات والمؤسسات التى قادت إلى الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان، خاصة جرائم الإبادة الجماعية، ليس فقط عبر تطبيق المسئولية الجنائية مثل التعاون الإيجابي مع المحكمة الجنائية الدولية وتسليم المطلوبين للمثول امام العدالة الدولية، بل بالتصدي ومواجهة المسئوليات السياسية والإجتماعية والثقافية والمعنوية والآخلاقية ,مواجهة ثقافة الإستعلاء والعنصرية باصدار قوانين تجرم على الاساءات العنصرية وتعاقب على إنكار وقوع الجرائم الإبادة الجماعية ,التاكيد على ترسيخ مبدئية قضايا العدالة والمحاسبة، بما فيها مفاهيم وآليات العدالة الإنتقالية وبما يتسق مع السياق السوداني ,ترسيم جريمة الإبادات الجماعية كواقعة مركزية إرتكبها وأسس لها نظام المؤتمر الوطني الحاكم، والعمل على تضمن المخازي الكبرى لتلك الجريمة في المناهج والمقررات الدراسية، وتبث عبر وسائل الاعلام، وتشكل الخطاب العام المعبر عن هوية السودان بتعدد أديانه وثقافاته وإثنياته، وليؤثق للجرائم الكبرى بمختلف الوسائل مثل المتاحف القومية.

فذلكة تاريخية

وكان قد صدر في 4 مارس عام 2009، أمر أعتقال بحق الرئيس السوداني عمر البشير من قبل المحكمة الجنائية الدولية في خمس تهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وتهمتين بارتكاب جرائم حرب لدوره في الإبادة الجماعية في دارفور .
وتتعلق هذه الاتهامات في ما يجري قتل مسلح والتهميش وتشريد سكان دارفور من غير العرب منذ فبراير 2003.

ونفذت الهجمات من قبل ميليشيات  الجنجويد ،بحيث يقومون بأعمال القتل واغتصاب النساء وسرقة كل ما يمكن أن تجد.
دول ومنظمات حقوقية ونشطاء قالت أن الحكومة السودانية دعمت مليشيات الجنجويد التي ارتكبت الجرائم مع الهجمات الجوية التي تنفذها سلاح الجو السوداني .

واتهم البشير بتهمة القتل والإبادة والترحيل القسري والتعذيب والاغتصاب، فضلا عن النهب وتوجيه هادف بالهجمات على السكان المدنيين.

واندلعت الحرب في دارفور عام 2003 عندما حمل بعض ابنائها السلاح ضد الحكومة بسبب الشكاوى من التهميش الاقتصادي والسياسي. ونزح أكثر من 2,5 مليون شخص بسبب النزاع، وفقا لأرقام الامم المتحدة في حين قتل 300 ألف اخرون.