بليلة – السودان الآن

احتجت إدارات أهلية في ولاية غرب كردفان على اعتقال مهندسين يعملون في حقول النفط بالمنطقة، في مقطع مصور جرى تداوله على نطاق واسع، وسط مطالبات بتوضيح أسباب الاعتقال والإفراج عنهم.

وخلال مخاطبات ميدانية، قال أحد القيادات الأهلية إن المهندسين الموقوفين “من أبناء المنطقة ويعملون في الحقول النفطية، وكان يفترض التعامل مع ملفهم عبر حكومة الولاية وليس عبر إجراءات اعتقال مباشرة”، مطالباً بالإفراج عنهم أو توضيح أسباب احتجازهم.

إعلان

وأضاف في حديثه: “نحن عندنا إشكالية حصلت لينا هنا في المنطقة دي… تم استضافة مهندسين من أبنائنا المرتكزين في البترول… من المفترض يتم التحقيق عبر الولاية، لكن ما حدث أزعجنا”، مؤكداً أن الإدارات الأهلية متمسكة بمتابعة القضية حتى حلها.

كما دعا متحدث آخر إلى ضرورة مراجعة قرار الاعتقال، قائلاً إن المهندسين المعنيين “لهم دور في تشغيل الحقول والمشروعات الخدمية”، مشيراً إلى أنهم شاركوا في دعم خدمات محلية في مجالات التعليم والصحة والمياه.

وأضاف أن “المجتمع المحلي يعتمد على هؤلاء في إدارة بعض الخدمات”، معتبراً أن توقيفهم “يؤثر على استقرار العمل في المنطقة”.

وفي المقابل، لم تتمكن «السودان الآن» من التحقق من أسباب الاعتقال بشكل مستقل، كما لم يصدر أي توضيح رسمي من الدعم السريع حتى لحظة إعداد الخبر.

تشهد ولاية غرب كردفان خلال الفترة الماضية توترات متصاعدة مرتبطة بنزاعات داخلية حول ترتيبات الحكم وإدارة الولاية، في ظل تعقيدات المشهد السياسي والأمني الذي تعيشه المنطقة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تخضع فيه أجزاء واسعة من ولاية غرب كردفان لسيطرة قوات الدعم السريع، ما أفرز واقعاً إدارياً وأمنياً معقداً انعكس على أداء المؤسسات الخدمية وقطاع النفط الحيوي في الولاية.

كما ترتبط بعض هذه التوترات بخلافات حول إدارة الموارد الطبيعية وقيادة الهياكل المحلية، الأمر الذي ساهم في زيادة الاحتقان بين مكونات أهلية وإدارية داخل المنطقة خلال الفترة الأخيرة.