جنيف – صوت الهامش

تحت عنوان ” جمع المساعدات الإنسانية لمساعدة المحتاجين على إعاشة أنفسهم” أطلقت “الأمم المتحدة” مبادرة تدعو لمشاركة جميع من لهم القدرة على المساعدة، في إنقاذ ما يمكن إنقاذه من المحتاجين و النازحين .

و أبرزت الأمم المتحدة في تقريرها الأخير، عدداً من المآسي و المشكلات التي يتعرض لها قاطنوا المخيمات في “السودان” سواءاً أكانوا من النازحين داخلياً، أو من المهاجرين و طالبي اللجوء.

و ركز التقرير على إبراز عدد من القصص الإنسانية المؤثرة، و التي عانت كثيراً من أجل فقط أن تعيش، حيث تدور أحداث التقرير في مخيم “نيرتيتي” للنازحين بولاية “وسط دارفور” ، بأعتباره واحداً من أكثر المخيمات إزدحاماً، و أقلها في توافر المتطلبات الإنسانية الأساسية.

و يذكر التقرير الذي أطلع عليه “صوت الهامش” ، أن من بين المساعدات الإنسانية التي تلاقها المخيم مؤخراً، كانت مساعدة من منظمة “بارتكل أكشن” وهي منظمة غير حكومية دولية، تساعد العائلات الضعيفة، بتنفيذ مشروع يهدف لتوفير سبل العيش في المخيم المخصص للنازحين داخلياً، والذي من خلاله تمنح المجتمعات إمكانية الحصول على المحاصيل، ومتطلبات تنمية الثروة الحيوانية، كما تساعد الناس على تنويع سلة غذائهم، مع تحسين دخلهم.

و إستكمالاً لعمل المنظمة، كان مشروع منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) التابعة للأمم المتحدة، و بتمويل من الصندوق المركزي للاستجابة لحالات الطوارئ (CERF) التي تستهدف نفس المجتمعات، حيث قدمت منظمة الأغذية والزراعة تغذية تكميلية للحيوانات الداجنة الصغيرة، بما في ذلك الماعز، لضمان إمدادات الألبان ومنتجات الألبان المختلفة و الخاصة بالأطفال الذين يعانون من سوء التغذية.

وتُعد مشاريع كتلك التي يمولها “الصندوق المركزي لمواجهة الطوارئ” و”صندوق النقد الدولي” حاسمة و ذات أهمية، و بشكل خاص في بلد يواجه واحدةً من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم.

حيث وفقاً لتقرير “الأمم المتحدة” يحتاج 5.5 مليون شخص إلى مساعدة في نضالهم اليومي من أجل دعم أسرهم.

و يذكر التقرير بأن في “السودان” ، وفي البلدان التي يدير فيها مكتب “تنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)” صندوقاً مشتركاً، يعمل المكتب مع الشركاء على الأرض، لضمان الاستخدام الأكثر استراتيجيةً وفعاليةَ لمخصصات الأموال المجمَّعة .

بالإضافة إلى مصادر تمويل إنسانية أخرى، كالصندوق المركزي للاستجابة لحالات الطوارئ، حيث يضمن ذلك استخدام الموارد المالية المحدودة على النحو الأمثل، وإلى أقصى حد ممكن، استناداً إلى تحليل مشترك للاحتياجات الإنسانية الأكثر إلحاحاً.

وتصرح “الأمم المتحدة ” بأن هذا الأسلوب المتبع، يعد فعالاً بشكل خاص في معالجة حالات إنسانية معينة، كسوء التغذية، حيث يترجم إلى معالجة أسبابه الأساسية – من سوء النظافة والصرف الصحي، إلى انعدام الأمن الغذائي ، وصولاً إلى تدهور الخدمات الصحية أو عدم توافرها على الإطلاق.