الخرطوم – السودان الآن

أكد وزير الخارجية السوداني محي الدين سالم أحمد التزام الحكومة السودانية بإنهاء الأزمة في البلاد عبر “الوسائل السلمية” وبناء توافق وطني شامل، وذلك خلال مشاركته في المنتدى الحضري العالمي الثالث عشر المنعقد بالعاصمة الأذربيجانية باكو.

وتأتي تصريحات وزير الخارجية بشأن التزام الحكومة بالحلول السلمية، في وقت كان رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان قد أكد في أكثر من مناسبة تمسكه بمواصلة القتال، معلناً رفضه أي تسوية أو تفاوض مع قوات الدعم السريع، ومشدداً على أن الحرب ستستمر حتى “القضاء على التمرد”، بحسب تعبيره.

وقال الوزير إن السودان قدم إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن أواخر عام 2025 مبادرة سلام شاملة تتضمن وقف إطلاق النار، وحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، ودعم النازحين واللاجئين، إلى جانب برامج نزع السلاح وإعادة الإعمار والمصالحة الوطنية.

وأشار إلى أن الحرب تسببت في دمار واسع طال البنية التحتية والمناطق السكنية والخدمات الأساسية، ما أدى إلى نزوح ملايين السودانيين وخلق تحديات كبيرة أمام جهود إعادة الإعمار واستعادة الخدمات.

وأضاف أن الحكومة بدأت تنفيذ برامج لإعادة تأهيل الخدمات الأساسية في بعض المناطق التي شهدت عودة نازحين ولاجئين، إلى جانب مشروع لبناء مليون وحدة سكنية مخصصة للشباب وذوي الدخل المحدود.

وتأتي تصريحات وزير الخارجية في وقت تتواصل فيه الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، وسط تعثر جهود التسوية السياسية وتباين الخطابات الرسمية بشأن فرص الحل التفاوضي وإنهاء النزاع.