كاودا – السودان الآن
أعلنت اللجنة الإعلامية لقبيلة أطورو في إقليم جبال النوبة/جنوب كردفان، تعرض مناطق مأهولة بالسكان في محيط كاودا لهجوم عسكري واسع، قالت إنه أسفر عن نهب وإحراق وتدمير ممتلكات وتهجير سكان ثماني قرى، وسط مخاوف بشأن مصير آلاف المدنيين.
وقالت اللجنة، في بيان صحفي اليوم الخميس 20 أغسطس 2026، إن الهجوم وقع نحو الساعة الخامسة صباحاً، وإنها تلقت إفادات أولية تفيد بمشاركة قوات من الجيش الشعبي في الهجوم من عدة محاور.
وبحسب البيان، تُقدّر اللجنة عدد القوات المشاركة بنحو 5 آلاف جندي، مدعومين بعربات قتالية وأسلحة ومدفعية ثقيلة، مشيرة إلى أن الهجمات لا تزال مستمرة حتى وقت إصدار البيان.
وذكرت اللجنة أن القرى المتضررة هي: شيري، كدري، كوربلا، القماير، شاوري، دوولي، كارقا وناملي، مؤكدة أن سكانها اضطروا إلى مغادرة مناطقهم تحت وطأة القتال.
وقالت اللجنة إن المعلومات المتوفرة لا تزال غير مكتملة بشأن مصير آلاف المدنيين، بمن فيهم النساء والأطفال، ودعت المنظمات الحقوقية والإنسانية إلى التحقق العاجل من الأوضاع الميدانية ورصد الانتهاكات المحتملة والعمل على حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية.
ولم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من حجم القوات المشاركة أو طبيعة الخسائر والأضرار التي أوردها البيان.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوترات والقتال في مناطق إقليم جبال النوبة، وسط مخاوف من تفاقم الأوضاع الإنسانية ونزوح المدنيين.
تشهد كاودا ومناطق في إقليم جبال النوبة/جنوب كردفان توتراً متصاعداً على خلفية خلافات بين الحركة الشعبية لتحرير السودان–شمال ومجموعات من أبناء قبيلة أطورو، تحولت خلال الفترة الأخيرة إلى مواجهات مسلحة وسقوط ضحايا ونزوح أعداد كبيرة من المدنيين.
وتقول الحركة الشعبية إن بعض أبناء أطورو انخرطوا في تمرد على سلطاتها المحلية، وتتهم مجموعات منهم بالعمل ضد قواتها وتهديد الأمن في مناطق سيطرتها. وفي المقابل، تتهم قيادات وأعيان من أطورو الحركة الشعبية بمحاولة نزع أراضي القبيلة بالقوة وفرض السيطرة عليها، وربطت هذه الاتهامات بمصالح تتعلق بالاستفادة من المناطق الغنية بالذهب وعمليات التنقيب عن المعدن النفيس.
ومع تصاعد الخلاف، تطورت المواجهات إلى اشتباكات دامية في عدد من المناطق المحيطة بكاودا، وسط اتهامات متبادلة بالهجمات على القرى والمناطق السكنية. وتقول مصادر محلية إن القتال أدى إلى نزوح أعداد كبيرة من المدنيين، مع تعرض منازل وممتلكات للحرق والنهب، إلى جانب نهب أسواق وممتلكات السكان.
كما تحدثت إفادات محلية عن وقوع انتهاكات خطيرة بحق المدنيين، بينها عمليات قتل واستهداف لشخصيات وقيادات دينية، الأمر الذي زاد من حدة المخاوف بشأن الوضع الإنساني وأثار دعوات للتحقيق في الانتهاكات وحماية المدنيين.
وتأتي التطورات الأخيرة في ظل هشاشة الوضع الأمني في جنوب كردفان، حيث أدى استمرار النزاع وتعدد القوى المسلحة إلى تعقيد حركة المدنيين ووصول المساعدات الإنسانية، فيما يبقى حجم الخسائر والنزوح الناتج عن المواجهات الأخيرة بحاجة إلى تحقق مستقل وميداني.