معسكر ميجي– السودان الآن
يواجه الأشخاص ذوو الإعاقة في معسكر ميجي للاجئين السودانيين في تشاد تحديات متزايدة تتعلق بالحصول على المعينات الحركية والعلاج المتخصص، إلى جانب صعوبات المعيشة وتراجع المساعدات الإنسانية، وفقاً لرئيس جمعية ذوي الإعاقة بالمعسكر الصادق إبراهيم.
وقال إبراهيم، في حديث مصور، إن عدداً من الأشخاص ذوي الإعاقة الحركية داخل المعسكر يحتاجون إلى الكراسي المتحركة وغيرها من الأدوات المساعدة، بينما يعاني آخرون من مشكلات في العيون في ظل غياب أطباء متخصصين في هذا المجال، بحسب إفادته.
وأشار إلى وجود أشخاص تعرضوا لإعاقات منذ الهجمات التي شهدها السودان في عام 2023، ولا يزال بعضهم بحاجة إلى العلاج والتأهيل، مضيفاً أن محدودية وجود الاختصاصيين داخل المعسكر تزيد من صعوبة حصولهم على الرعاية اللازمة.
وتأتي هذه الاحتياجات في وقت تستضيف فيه تشاد أعداداً كبيرة من اللاجئين السودانيين الذين فروا من الحرب، فيما تشمل الاستجابة الإنسانية قطاعات الصحة والحماية والدعم النفسي والاجتماعي، إلى جانب برامج مخصصة لكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة.
وبحسب بيانات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، تجاوز عدد السودانيين الذين عبروا إلى تشاد منذ أبريل 2023 حاجز 940 ألف شخص حتى نهاية يوليو 2026.
وتظهر تقارير الاستجابة الإقليمية أن الأشخاص ذوي الإعاقة يحتاجون إلى خدمات ومعينات متخصصة، من بينها الكراسي المتحركة والعكازات، إلى جانب خدمات التأهيل والدعم النفسي والتعليم الشامل.
وأفادت بيانات الاستجابة للاجئين في تشاد بأن احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة تمثل جزءاً من قطاعات الحماية والصحة والخدمات الإنسانية المقدمة للاجئين.
ويحذر إبراهيم من أن تقليص المساعدات الغذائية، في حال حدوثه، سيضيف عبئاً جديداً على الأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم، داعياً السودانيين في الخارج والمنظمات والجهات الداعمة إلى المساهمة في توفير احتياجاتهم الأساسية وإنشاء مشاريع تساعدهم على كسب الدخل والاعتماد على الذات.
وقال إن توفير سبل كسب العيش للأشخاص ذوي الإعاقة يمكن أن يساعد الأسر على مواجهة ظروف اللجوء وتقليل اعتمادها على المساعدات، خاصة مع استمرار الحرب وتراجع الموارد المتاحة للاجئين.
وكانت وكالتا الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وبرنامج الأغذية العالمي قد حذرتا في أبريل 2026 من أن أكثر من مليون لاجئ سوداني في تشاد يواجهون مخاطر مرتبطة بخفض المساعدات الغذائية والمياه والمأوى والحماية والرعاية الصحية، بسبب فجوة تمويلية كبيرة في الاستجابة الإنسانية.
وأكد رئيس جمعية ذوي الإعاقة أهمية توفير الكراسي المتحركة والأدوات المساعدة والعلاجات المتخصصة، إلى جانب دعم المبادرات التي تمنح الأشخاص ذوي الإعاقة فرصة للمشاركة الاقتصادية والاجتماعية داخل مجتمعات اللجوء.
وأضاف أن احتياجات هذه الفئة لا تقتصر على الغذاء والمأوى، وإنما تشمل العلاج والتأهيل والحماية ووسائل الحركة والعمل، مشيراً إلى أن استمرار النزوح واللجوء يجعل الوصول إلى هذه الخدمات أكثر صعوبة.
ودعا إبراهيم الشباب السودانيين في دول المهجر إلى دعم الأشخاص ذوي الإعاقة في المعسكر، مؤكداً أن توفير المساعدة والمعينات يمكن أن يمنحهم فرصة أكبر لممارسة حياتهم بكرامة واستقلالية.
وتشير معطيات الاستجابة الإنسانية إلى أن تشاد تستضيف ملايين الأشخاص من النازحين واللاجئين، فيما ظل تدفق اللاجئين السودانيين منذ اندلاع الحرب يمثل ضغطاً مستمراً على الخدمات والموارد، خصوصاً في المناطق الشرقية التي تتركز فيها أعداد كبيرة من القادمين من السودان.