الطينة – حذّر مجلس غرف طوارئ محلية الطينة من تفاقم الأوضاع الإنسانية في المحلية بولاية شمال دارفور، في ظل تأخر هطول الأمطار وتدهور الموسم الزراعي وشح مياه الشرب، إلى جانب استمرار نزوح الأسر من مناطق النزاع، مطالباً المنظمات الإنسانية بالتدخل العاجل لتوفير الغذاء والمياه والأدوية ومستلزمات الإيواء.
وقال المجلس، في بيان مناشدة إنساني طارئ صدر الأربعاء 14 أكتوبر 2026، إن الجفاف وتلف المحاصيل أدّيا إلى تراجع المخزون الغذائي وتدهور سبل العيش، محذراً من اقتراب المنطقة من أزمة جوع حادة، في وقت تتزايد فيه احتياجات الأسر النازحة والسكان المحليين، خصوصاً النساء والأطفال وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة.
وتأتي المناشدة وسط تدهور أوسع للأمن الغذائي في إقليم دارفور، حيث أسهم النزاع والنزوح وضعف هطول الأمطار في تعميق معاناة السكان وتقليص قدرتهم على الاعتماد على الزراعة والرعي. وكانت منظومة التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي قد حذّرت في 12 أكتوبر من تزايد خطر المجاعة في أجزاء من دارفور وكردفان، نتيجة تضافر النزاع والنزوح والجفاف ونقص التمويل الإنساني.
وأوضح مجلس غرف الطوارئ أن شح الأمطار وتراجع المراعي يهددان الثروة الحيوانية بالنفوق، بينما أجبر نضوب مصادر المياه السكان والنازحين على قطع مسافات طويلة بحثاً عن مياه صالحة للشرب. كما أشار إلى تعرض بعض مصادر المياه للتدمير والاستهداف، ما يزيد صعوبة الحصول على احتياجاتهم الأساسية.
وفي الجانب الصحي، حذّر البيان من تفشي حمى الضنك والملاريا في ظل نقص الأدوية وضعف الخدمات الصحية، مشيراً إلى أن المرضى المصابين بأمراض مزمنة، بينها السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض الكلى والسرطان، يواجهون صعوبات في الحصول على العلاج والرعاية اللازمة.
وتواجه مئات الأسر، بحسب المجلس، نقصاً في المأوى والأغطية ومواد الحماية، فيما تعيش أسر في العراء مع اقتراب فصل الشتاء، وسط مخاطر بيئية وأمنية. كما لفت إلى نقص المستلزمات الصحية الخاصة بالنساء والفتيات وغياب برامج الدعم النفسي والاجتماعي للأسر المتضررة.
وطالب المجلس المنظمات الدولية والمحلية والجهات الإنسانية بتوفير صهاريج لنقل المياه، وحفر آبار جديدة وصيانة المضخات، إلى جانب تقديم مساعدات غذائية عاجلة تسد الفجوة المتزايدة في احتياجات السكان والنازحين.
ودعا كذلك إلى تسيير قوافل طبية متنقلة، وتوفير الأدوية والإسعافات الأولية وعلاجات الأمراض المزمنة ومكافحة الملاريا وحمى الضنك، فضلاً عن توفير الخيام والمشمعات والأغطية الشتوية والأعلاف والرعاية البيطرية لحماية ما تبقى من الثروة الحيوانية.
وشدد المجلس على ضرورة توفير مستلزمات النظافة والصحة للنساء والفتيات، وإتاحة خدمات الدعم النفسي والاجتماعي، محذراً من أن تأخر الاستجابة الإنسانية قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة وارتفاع مخاطر الجوع والمرض بين السكان.