كادوقلي – السودان الآن

نفى القيادي بالحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال، مبارك بولس توتو، اتهامات التمرد الموجهة لمجموعة من ضباط الحركة على خلفية الأحداث الأخيرة في مناطق حول كاودا بولاية جنوب كردفان، مؤكداً أنهم “ما زالوا جزءاً من الحركة الشعبية” ولم ينضموا إلى أي جهة أخرى.

وقال توتو، في تسجيل مصور حصلت “السودان الآن” على نسخة منه، إن الخلاف بدأ عقب هجوم نفذته – بحسب قوله – قوة تتبع لرئاسة هيئة الأركان بقيادة الفريق عزت كوكو على منطقة “كاو”، مشيراً إلى أن الهجوم أسفر عن مقتل مدنيين وحرق منازل، بينهم أطفال “أُحرقوا داخل المنازل”.

واتهم توتو قوات تابعة للحركة الشعبية بارتكاب انتهاكات ضد مدنيين في مناطق النزاع، شملت – بحسب قوله – حرق قرى ومنازل، وقتل مدنيين بينهم أطفال، وتهجير سكان إلى مناطق جبلية تفتقر للمياه والغذاء.

كما تحدث عن تقارير بوفيات وسط النازحين بسبب العطش والجوع، إضافة إلى مقتل امرأة حامل أثناء محاولتها الوصول إلى مركز إغاثة، دون أن يتسنَّ لـ”السودان الآن” التحقق بشكل مستقل من هذه الاتهامات.

وأضاف أن مجموعته رفضت المثول أمام لجنة لتقصي الحقائق، معتبراً أن اللجنة “غير محايدة” لأنها – وفق تعبيره – تضم أطرافاً شاركت في التخطيط للهجوم محل الشكوى.

وأوضح أن الضباط طالبوا بتغيير اللجنة وتشكيل لجنة مستقلة، إلا أن قيادة الحركة رفضت ذلك، قبل أن ترسل – بحسب روايته – قوات لمحاصرتهم واعتقالهم، ما دفعهم إلى مغادرة مواقعهم واللجوء إلى مناطق جبلية.

واتهم توتو قيادات داخل الحركة بالسعي لتصفية خصومها عبر اتهامهم بالتمرد، كما اتهم قوات تابعة للحركة بحرق قرى وتهجير سكان من مناطق عدة، بينها “كورو” و”الأزرق”، إضافة إلى نهب ممتلكات ومواشٍ وإحراق مزارع ومنازل.

كما تحدث عن أوضاع إنسانية وصفها بالقاسية وسط المدنيين الفارين من مناطق الاشتباكات، قائلاً إن نازحين لجأوا إلى مناطق جبلية وغابات تفتقر للمياه والغذاء، مضيفاً أن تقارير وردت إليهم عن وفاة عدد من الأشخاص، بينهم أطفال، بسبب العطش والجوع.

واتهم توتو قوات تابعة للحركة بقتل امرأة حامل كانت تحاول الوصول إلى مركز إغاثة، إلى جانب ارتكاب انتهاكات أخرى بحق المدنيين، دون أن يتسنَّ لـ”السودان الآن” التحقق بشكل مستقل من هذه الاتهامات.

وشدد القيادي بالحركة الشعبية على أن مجموعته “لم تتمرد ولن تنضم لأي جهة أخرى”، مؤكداً تمسكهم بالحركة الشعبية ومشروع “السودان الجديد”، ومتهماً بعض القيادات بالسعي لإقصائهم من التنظيم.

وكانت الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال قد أعلنت في بيان سابق أن مجموعة من الضباط المنتمين لمكون “الأطورو” تمردت على قيادة الجيش الشعبي وهاجمت قواته، مؤكدة أنها تتعامل مع الأحداث وفق قانون الجيش الشعبي لعام 2018، في وقت تتواصل فيه الاشتباكات والنزوح في مناطق حول كاودا بولاية جنوب كردفان.